التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٧ - عدم الفرق في الامتثال الظني بين الظن بالحكم الواقعي أو الظاهري
[و ينبغي التّنبيه على أمور:]
الأوّل
أنك قد عرفت أن قضية المقدمات المذكورة وجوب الامتثال الظني ١ للأحكام المجهولة، فاعلم:
[عدم الفرق في الامتثال الظني بين الظن بالحكم الواقعي أو الظاهري]
أنه لا فرق فى الامتثال الظني بين تحصيل الظن بالحكم الفرعي الواقعي، كأن يحصل من شهرة القدماء الظن بنجاسة العصير العنبي و بين تحصيل الظن بالحكم الفرعي الظاهري، كأن يحصل من أمارة الظن بحجية أمر لا يفيد الظن، كالقرعة مثلا فإذا ظن حجية القرعة حصل الامتثال الظني في مورد القرعة و إن لم يحصل ظن بالحكم الواقعي، إلا أنه حصل ظن ببراءة ذمة المكلف في الواقعة الخاصة ٢، و ليس الواقع بما هو
(١) عرفت أن هذا مبني على الحكومة لا على الكشف، و يأتي الكلام في ذلك في التنبيه الثاني.
(٢) من الظاهر أن موافقة الطريق لا توجب براءة ذمة المكلف واقعا و لا تحقق الامتثال كذلك، و إنما توجب براءة ذمته ظاهرا الراجع إلى معذوريته، فلا بد في دعوى العموم له من دعوى أن موضوع الظن الثابت بدليل الانسداد هو الأعم