التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٦ - كون بعض الظنون أقوى
الباقي، للشك في حجيته.
و بعبارة أخرى: يقتصر في القضية المهملة المخالفة للأصل على المتيقن، و إهمال النتيجة حينئذ من حيث الكم فقط ١، لتردده بين الأقل المعين و الأكثر.
و لا يتوهم أن هذا المقدار المتيقن حينئذ من الظنون الخاصة، للقطع التفصيلي بحجيته.
لاندفاعه بان المراد من الظن الخاص ما علم حجيته بغير دليل الانسداد ٢، فتأمل.
[كون بعض الظنون أقوى]
الثاني: كون بعض الظنون أقوى من بعض، فيتعين العمل عليه،
(١) يعني: أنه بعد فرض وجود القدر المتيقن لا يكون التردد فيما هو الحجة، للعلم بحجية المتيقن، بل في مقدار الحجة، و أنه خصوص المتيقن أو ما زاد عليه.
(٢) يعني: و في المقام لو لا مقدمات الانسداد لم يثبت حجية المتيقن، لأنه متيقن من نتيجة المقدمات، لا مطلقا و مع قطع النظر عنها.
لكن تفسير الظن العام بذلك لا يخلو عن إشكال لقرب احتمال كون المراد منه ما كان حجة بما هو ظن، المقتضي لحجية كل ظن في قبال ما كان حجة لخصوصيته، فيكون المورد من الظنون الخاصة و إن كان ثابتا بدليل الانسداد.
اللهم إلا أن يقال: المقدمات لا تقتضي حجيته بخصوصيته، بل بما هو ظن فهي تقتضي حجية الظن غايته أنها لا تقتضيه بنحو العمل بل بنحو القضية المهملة و الحكم بحجيته بالخصوص ليس لأخذ خصوصيته في دليل الحجية بل لأنه المتيقن منه لا غير فتأمل. و كيف كان فالإشكال المذكور غير مهم، لأنه أشبه بالإشكال اللفظي، إذ المهم معرفة ما تقتضيه المقدمات و لا أهمية لكونها ظنا عاما أو خاصا.