التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٠ - المناقشة فيما أفاده صاحب الفصول
بالخصوص أو قيام طريقه كذلك ١ مقام القطع و لو بعد تعذره ٢ فلا ريب أن الوظيفة في مثل ذلك بحكم العقل إنما هو الرجوع في تعيين تلك الطرق إلى الظن الفعلي الذي لا دليل على عدم حجيته، لأنه أقرب إلى العلم و إلى إصابة الواقع مما عداه».
[المناقشة فيما أفاده صاحب الفصول]
و فيه: أولا: إمكان منع نصب الشارع طرقا خاصة للأحكام الواقعية ٣، كيف و إلا لكان وضوح تلك الطرق كالشمس في رابعة
(١) يعني: بالخصوص.
(٢) يعني: بعد تعذر القطع.
(٣) يظهر منه (قدّس سرّه) أنه فهم من الطرق الشرعيّة الخاصّة المدعاة في كلام المستدل هي الطرق التي يختصّ بها الشارع الأقدس من بين العرف و العقلاء، فيكون حكمه بها تأسيسيا لا إمضاء لطريقة العقلاء.
لكن هذا ليس مرادا للخصم، بل المراد بها الطرق المجعولة للشارع التي أمر بالعمل بها و لو امضاء كخبر الواحد الذي هو على تقدير حجيته من الطرق الشرعية و العقلائية معا.
و حينئذ فالمنع من العلم الإجمالي بجعل الطرق الخاصة- غير ما علم جعله تفصيلا كالظواهر- و إن كان ممكنا، إلا أنه ليس جعل تلك الطرق مستلزما لوضوحها و عدم خفائها و الخلاف فيها، لامكان كون بيانها بنحو لا يلفت النظر، كما هو الحال في الامضائيات فيكون موردا للكلام.
نعم لو كانت الطرق غير عرفية بل تاسيسية للشارع كان بيانها محتاجا إلى عناية خاصة فقد يبعد اختفاؤها معه. على أنها قد تختفي لعدم أهميتها كثيرا حتى يهتم بحفظها، للاستغناء عنها بتيسر العلم. فلاحظ.