التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٧ - حكم العاجز من حيث الإيمان و الكفر
الباطل، فلا يبعد وجوب إلزامه بالتحصيل، لأن انكشاف الحق- و لو ظنا- أولى من البقاء على الشك فيه ١.
[حكم العاجز من حيث الإيمان و الكفر]
و أما الثالث ٢، فإن لم يقر في الظاهر بما هو مناط الإسلام فالظاهر كفره.
و إن أقر به مع العلم بأنه شاك باطنا فالظاهر عدم إسلامه، بناء على أن الإقرار الظاهري مشروط باحتمال اعتقاده لما يقربه.
و في جريان حكم الكفر عليه حينئذ إشكال:
من إطلاق بعض الأخبار بكفر الشاك.
و من تقييده في غير واحد من الأخبار بالجحود، مثل: رواية محمد بن مسلم، قال: «سأل أبو بصير أبا عبد اللّه (عليه السلام)، قال: ما تقول في من شك في اللّه؟ قال: كافر، يا أبا محمد. قال: فشك في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: كافر.
ثم التفت إلى زرارة، فقال: إنما يكفر إذا جحد»، و في رواية اخرى: «لو أن الناس إذا جهلوا وقفوا و لم يجحدوا لم يكفروا».
(١) لم يتضح الوجه فيه إذا لم يحتمل إفضاء النظر إلى العلم، فيجب حينئذ احتياطا، من باب وجوب الاحتياط مع الشك في القدرة، أما مع العلم بالعجز عن تحصيل العلم و عدم الوصول إلى الاعتقاد التفصيلي فلا يظهر الوجه في وجوب تحصيل الظن و إن كان قريبا إلى الذوق
(٢) الكلام فيه هو الكلام في الظان مع التمكن من تحصيل العلم، إذ لا دخل للقدرة و العجز في تحقق الإسلام و الإيمان و عدمه، و إنما هما دخيلان في العذر و عدمه. و قد تقدم الكلام في المتمكن من تحصيل العلم، كما تقدم التعرض لبعض النصوص التي استشهد بها المصنف (قدّس سرّه) هنا. فراجع.