التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٩ - حاصل الكلام في المسألة
مع الاطمئنان بخلافه.
و عليك بمراجعة ما قدمنا من الأمارات على حجية الأخبار، عساك تظفر فيها بأمارات توجب الاطمئنان بوجوب العمل بخبر الثقة عرفا ١ إذا أفاد الظن و إن لم يفد الاطمئنان، بل لعلك تظفر فيها بخبر مصحح بعدلين مطابق لعمل المشهور ٢ مفيد للاطمئنان ٣ يدل على حجية المصحح بواحد عدل ٤- نظرا إلى حجية قول
(١) فإنها توجب كون خبر الثقة المفيد للظن بمنزلة الاطمئنان بناء على عدم الفرق بين الظن بالواقع و الظن بالطريق، فلا يحتاج في العمل به إلى دعوى لزوم العسر من الاحتياط في المظنونات بالظن غير الاطمئناني.
(٢) لأنه متيقن الحجية بناء على الكشف، كما سبق.
(٣) فيدخل في المتيقن بناء على الحكومة و تبعيض الاحتياط.
(٤) العبارة لا تخلو عن تشويش، لأن ظاهر قوله: «يدل على حجية المصحح بواحد عدل» هو دلالة الخبر المصحح بعدلين المتيقن الحجية على الخبر المصحح بواحد عدل ابتداء بلا حاجة إلى مقدمة أخرى.
و ظاهر قوله: «نظرا إلى حجية قول الثقة المعدل» و قوله بعد ذلك: «حجية خبر الثقة المعدل المستلزم ...» أن حجية المصحح بواحد عدل إنما تثبت بضميمة دخول خبر المعدّل في ملاك الحجية، و لو لا ذلك فلا طريق لإثباته من نفس الخبر المصحح بعدلين.
و لو أنه (قدّس سرّه) أبدل قوله: «يدل على حجية المصحح بواحد عدل» بقوله: «يدل على حجية خبر العدل» لجرى الكلام على سمت واحد، و سلم من التدافع. و مع أنه المناسب لحال الأخبار الدالة على حجية الخبر، فإنها لا تتعرض للتعديل، كي يمكن أن يتحصل منها حجية المعدل بعدل واحد ابتداء. بل غاية ما يستفاد منها حجية خبر