التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٤ - الطريق الأول عدم المرجح
المقام الثاني
في أنه على أحد التقريرين السابقين هل يحكم بتعميم الظن ١ من حيث الأسباب و المرتبة أم لا؟
[طرق التعميم على الكشف]
فنقول: أما على تقدير كون العقل كاشفا عن حكم الشارع بحجية الظن في الجملة فقد عرفت أن الإهمال بحسب الأسباب و بحسب المرتبة ٢، و يذكر للتعميم من جهتهما وجوه:
[الطريق الأول: عدم المرجح]
الأول: عدم المرجح لبعضها على بعض ٣، فيثبت التعميم، لبطلان
(١) يعني: من غير طريق المقدمات، لفرض أنها لا تقتضي الا الحجية في الجملة بنحو الاهمال ثم إن تعميم النتيجة أو تعيينها في معين مبني على تعميم المقدمات أو تعيينها للتلازم بين الأمرين. فلاحظ.
(٢) عرفت أن الإهمال بحسب الموارد أيضا، و أنه لا يفرق فيه بين الكشف و الحكومة.
(٣) إن أريد به عدم المرجح واقعا فلا إشكال في أنه يقتضي التعميم بعد فرض عدم التخيير بل يوجب العلم بالتعميم إلا أن احراز ذلك في غاية الإشكال، إذ غاية ما يمكن إثباته قصور المرجحات المذكورة، و هو لا يدفع احتمال كون غيرها مرجحا و إن لم يعلم بعينه.
و إن أريد به عدم ثبوت المرجح فاحرازه و إن كان متيسرا، إلا أن كشفه عن