التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٢ - كلام آخر للفاضل النراقي
المرأة، فإنه يظن بذلك: أنه الظن المعتبر بحكم الانسداد في ما عدا هذه الثلاثة ١.
و قد ظهر ضعف ذلك مما ذكرنا: من عدم استقامة تعيين القضية المهملة بالظن.
و نزيد هنا: أن دعوى حصول الظن على عدم اعتبار هذه الأمور ممنوعة، لأن مستند الشهرة على عدم اعتبارها ليس إلا عدم الدليل عند المشهور على اعتبارها، فيبقى تحت الأصل، لا لكونها منهيا عنها بالخصوص ٢- كالقياس- و مثل هذه الشهرة المستندة إلى الأصل لا يوجب الظن بالواقع ٣.
(١) الظن بذلك موقوف على الظن بعدم حجيتها حتى في حال الانسداد، أما مجرد الظن بعدم كونها من الظنون الخاصة فهو لا يوجب الظن بانحصار الظن الانسدادي بغيرها لإمكان كون الانسداد موجبا لحجية جميع أفراد الظن حتى هذه الظنون و هذا بخلاف الظن بحجيته بعض الظنون بالخصوص، فإنه ملازم للظن بحجيتها حال الانسداد، إذ لا يحتمل كون الانسداد مخرجا للحجة عن الحجية.
و لذا لا يكفي في خروج القياس العلم بعدم حجيته حال الانفتاح، للنهي عنه حينئذ بالخصوص، بل لا بد من العلم بعدم حجيته حتى حال الانسداد حتى يمكن دعوى خروجه عن نتيجة دليل الانسداد لو فرض عمومها، على ما يأتي الكلام فيه في المقام الثالث.
(٢) عرفت أن النهي بالخصوص لا يوجب الظن بعدم انطباق المهملة عليها ما لم يظن بعموم النهي لحال الانسداد.
(٣) لعدم كون الأصل موجبا للظن بمؤداه. اللهم إلا أن يكون مرجع الأصل عموم عدم جواز العمل بغير العلم، فإنه من الأمارات الظنية. لكن العموم