التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٣ - الكلام في جبر قصور الدلالة
المعتبرة الظن بصدور ذلك الخبر- انجبر قصور سنده به ١.
إلا أن يدعى: أن الظاهر اشتراط حجية ذلك الخبر بإفادته للظن بالصدور ٢، لا مجرد كونه مظنون الصدور و لو حصل الظن بصدوره من غير سنده.
[الكلام في جبر قصور الدلالة]
و بالجملة: فالمتبع هو ما يفهم من دليل حجية المجبور، و من هنا لا ينبغي التأمل في عدم انجبار قصور الدلالة بالظن المطلق، لأن المعتبر في باب الدلالات هو ظهور الألفاظ نوعا في مدلولاتها، لا مجرد الظن بمطابقة مدلولاتها للواقع و لو من الخارج.
فالكلام إن كان ظاهرا في معنى بنفسه أو بالقرائن الداخلة ٣ فهو، و إلا- بأن كان مجملا أو كان دلالته في الأصل ضعيفة كدلالة الكلام بمفهومه الوصفي- فلا يجدي الظن بمراد الشارع من أمارة خارجية غير معتبرة بالفرض، إذ التعويل حينئذ على ذلك الظن من غير مدخلية للكلام ٤.
بل ربما لا تكون تلك الأمارة موجبة للظن بمراد الشارع من هذا
(١) لتمامية ملاك الحجية بسبب الظن المذكور.
(٢) بحيث يكون الظن بالصدور مستندا إلى نفس الخبر، لا لضميمة خارجية.
(٣) يعني: التي توجب ظهوره ظهورا ثانويا في المعنى المظنون، سواء كانت من سنخ القرائن الحالية أم المقالية، و المعيار فيها ما يصح اعتماد المتكلم عليه في مقام البيان، لا مطلق ما يفيد الظن.
(٤) فلا يدخل في كبرى حجية الظهور.