التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٢ - الوجه الثاني
يقدح في إهمال النتيجة و إجمالها ١ فتأمّل.
[الوجه الثاني]
و أما ثانيا: فلأنه إذا بني على كشف المقدمات المذكورة عن جعل الظن على وجه الإهمال و الإجمال صح المنع الذي أورده بعض المتعرضين لردّ هذا الدليل، و قد أشرنا إليه سابقا، و حاصله:
أنه كما يحتمل أن يكون الشارع قد جعل لنا مطلق الظن أو الظن في الجملة- المتردد بين الكل و البعض المردد بين الابعاض- كذلك يحتمل أن يكون قد جعل لنا شيئا آخر حجة من دون اعتبار إفادته الظن، لأنه أمر ممكن غير مستحيل ٢، و المفروض عدم استقلال العقل بحكم في هذا الامتثال.
(١) هذا منه (قدّس سرّه) ليس اشكالا على الحكومة. بل على أثرها و هو التعميم بحسب الأسباب، الذي تقدم منه أنه مبني عليها.
يعني أن البناء على التعميم موقوف على العلم بعدم جعل الشارع للظن و حجية الظن من باب الحكومة لا على مجرد على ثبوت جعل الشارع له و إمكان اتكاله على مقتضى حكم العقل.
لكن عرفت الإشكال في التعميم حتى بناء على الحكومة، كما عرفت امتناع حكم الشارع في مقام الامتثال و لا مجال لاحتماله إلا أن يدعى احتمال نصبه الطريق في مقام إيصال التكليف و تنجيزه، فيرتفع معه موضوع حكم العقل بالرجوع للظن، و يتعين الاقتصار على المتيقن. لكن لا مجال للاحتمال المذكور مع فرض كون المنجز هو العلم الإجمالي لعدم سقوطه بسبب العسر كما هو مبني كلام المصنف (قدّس سرّه).
فلاحظ.
(٢) لإمكان اطلاعه على كون غير الظن من الطرق أقرب إيصالا من الظن.