التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٧ - كلام صاحب هداية المسترشدين في لزوم الأخذ بمظنون الحجية
الظن ١:
[كلام صاحب هداية المسترشدين في لزوم الأخذ بمظنون الحجية]
إنّ الدليل العقلي المثبت لحجيتها ٢ هو الدليل العقلي المذكور ٣، و الحاصل من تلك الأمارات ٤ الظنية هو ترجيح بعض الظنون على البعض، فيمنع ذلك ٥ من إرجاع القضية المهملة إلى الكلية، بل يقتصر في مفاد القضية المهملة على تلك الجملة ٦. فالظن المفروض إنما يبعث على صرف مفاد الدليل المذكور ٧ إلى ذلك ٨، و عدم صرفه إلى سائر الظنون، نظرا إلى حصول القوة بالنسبة إليها، لانضمام الظن بحجيتها إلى الظن بالواقع.
فإذا قطع العقل ٩ بحجية الظن بالقضية المهملة، ثم وجد الحجية
(١) يعني: و هو لا يجوز، بل لا بد فيه من العلم.
(٢) يعني: لحجية الظنون المظنونة الاعتبار.
(٣) يعني: دليل الانسداد الموجب للقطع لا للظن.
(٤) يعني: الأمارات الموجبة للظن باعتبار تلك الظنون. و حاصل ما ذكره أن الموجب لحجية مظنون الاعتبار ليس هو الأمارات الظنية الموجبة للظن بالاعتبار (ظ)، بل هو دليل الانسداد العقلي القطعي و الأمارات المذكورة ليست إلا موجبة لترجيح الظن المذكور بعد فرض كون النتيجة مهملة.
(٥) و هو الترجيح المذكور.
(٦) و هي الظنون التي يظن باعتبارها.
(٧) و هو دليل الانسداد.
(٨) و هو الظنون التي يظن باعتبارها.
(٩) يعني: بسبب مقدمات الانسداد.