التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧ - الثاني لزوم المخالفة القطعية الكثيرة
الأحكام.
و منهم: المحقق في المعتبر، حيث قال في مسألة خمس الغوص في رد من نفاه مستدلا بأنه لو كان لنقل بالسنة: «قلنا أما تواترا فممنوع ١، و إلا لبطل كثير من الأحكام» انتهى.
و منهم: العلامة في نهج المسترشدين في مسألة إثبات عصمة الامام (عليه السلام)، حيث ذكر أنه (عليه السلام) لا بد أن يكون حافظا للأحكام، و استدل بأن الكتاب و السنة ٢ لا يدلان على التفاصيل ... إلى أن قال: «و البراءة الأصلية ترفع جميع الأحكام».
و منهم: بعض أصحابنا في رسالته المعمولة في علم الكلام المسماة بعصرة المنجود حيث استدل على عصمة الإمام (عليه السلام) بأنه حافظ للشريعة، لعدم إحاطة الكتاب و السنة به ... إلى أن قال: «و القياس باطل و البراءة الأصلية ترفع جميع الأحكام» انتهى.
و منهم: الفاضل المقداد في شرح الباب الحادي عشر، إلا أنه قال:
«إن الرجوع إلى البراءة الأصلية يرفع أكثر الأحكام».
و الظاهر ان مراد العلامة و صاحب الرسالة (قدّس سرّهما) من جميع الأحكام ما عدا المستنبط من الأدلة العلمية، لأن كثيرا من الأحكام ضرورية لا ترتفع بالأصل و لا يشك فيها حتى يحتاج إلى الامام (عليه السلام).
و منهم: المحقق الخوانساري فيما حكى عنه السيد الصدر في شرح
(١) يعني: تمنع الملازمة بين وجود الحكم و ثبوته بالتواتر.
(٢) يعني: النبوية.