التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨ - الثاني لزوم المخالفة القطعية الكثيرة
الوافية، من أنه رجح الاكتفاء في تعديل الراوي بعدل مستدلا بعد مفهوم آية النبأ بأن اعتبار التعدد يوجب خلو أكثر الأحكام عن الدليل ١.
و منهم: صاحب الوافية، حيث تقدم عنه الاستدلال على حجية أخبار الآحاد بأنا نقطع مع طرح أخبار الآحاد فى مثل الصلاة و الصوم و الزكاة و الحج و المتاجر و الأنكحة و غيرها بخروج حقايق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور.
و هذه عبارة أخرى عن الخروج عن الدين الذي عبّر به جماعة من مشايخنا.
و منهم: بعض شراح الوسائل، حيث استدل على حجية أخبار الآحاد بأنه لو لم يعمل بها بطل التكليف، و بطلانه ظاهر.
و منهم: المحدث البحراني صاحب الحدائق، حيث ذكر في مسألة ثبوت الربا في الحنطة بالشعير خلاف الحلي في ذلك و قوله بكونهما جنسين، و أن الأخبار الواردة في اتحادهما آحاد لا يوجب علما و لا عملا قال في رده:
«إن الواجب عليه مع ردّ هذه الأخبار و نحوها من أخبار الشريعة هو الخروج عن هذا الدين إلى دين آخر» ٢. انتهى.
و منهم: العضدي تبعا للحاجبي، حيث حكى عن بعضهم الاستدلال على حجية خبر الواحد بأنه لولاها لخلت أكثر الوقائع عن
(١) لا يبعد رجوعه إلى ما سبق من الصدوق و غيره، من المفروغية عن الحجية، لا بطلان الرجوع إلى البراءة على تقدير عدم الحجية.
(٢) لا يبعد جريان ما سبق في كلام من عرفت فيه.