التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٧ - الأول قاعدة الاشتغال
لو لم يكشفا عن ذلك إلا ظنا ففي حجيته أو إلحاقه بالمرجح الخارجي وجهان: أقواهما الأول ١ كما سيجيء.
[ما استدل به للترجيح بمطلق الظن:]
و كيف كان: فالذي يمكن أن يستدل به للترجيح بمطلق الظن الخارجي وجوه:
[الأول: قاعدة الاشتغال]
الأول: قاعدة الاشتغال، لدوران الأمر بين التخيير و تعيين الموافق للظن ٢.
و توهم: أنه قد يكون الطرف المخالف للظن موافقا للاحتياط اللازم في المسألة الفرعية فيعارض الاحتياط في المسألة الأصولية، بل يرجح عليه في مثل المقام كما نبهنا عليه عند الكلام في معممات نتيجة دليل الانسداد ٣.
(١) و هو لزوم الترجيح به مع قطع النظر عما يأتي في المرجح الخارجي.
و العمدة فيه ما أشرنا إليه في الترجيح بالظن من أنه بناء على عدم التساقط في المتعارضين فالمظنون متيقن الحجية و غيره مشكوكها، و الأصل عدم حجيته. و لا مجال لما ذكرناه هناك من الرجوع إلى إطلاقات التخيير بعد فرض تقييدها بما إذا كان أحد الدليلين بنفسه أقوى، فإنه مع الشك في الأقوائية يكون الرجوع إلى إطلاقات نظير التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من طرف الخاص الذي هو خلاف التحقيق، بخلاف ما سبق في الترجيح بالظن، فإن الشك فيه في أصل التقييد، فيصح الرجوع فيه للإطلاقات المقتضية للتخيير الحاكمة على أصالة عدم الحجية.
(٢) هذا راجع إلى ما ذكرناه في تقريب الأصل بناء على التخيير في المتعارضين، و ذكرنا أنه محكوم لإطلاقات التخيير لو تمت.
(٣) لما عرفت هناك من أن الاحتياط في المسألة الأصولية إنما هو لتنجز