التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٢ - كلام السيد الصدر
الثاني: هذه الصورة مع ترك الإصرار و الرجوع، فهذا مؤمن ١ غير فاسق.
الثالث: المقلد في الحق الظان مع الإصرار، و الظاهر ٢ أنه مؤمن مرجى في الآخرة ٣، و فاسق، للإصرار.
الرابع: هذه الصورة مع عدم الإصرار، فهذا مسلم ظاهرا غير فاسق.
الخامس و السادس: المقلد في الحق جازما أو ظانا مع عدم العلم بوجوب الرجوع، فهذان كالسابق بلا فسق.
أقول: الحكم بإيمان هؤلاء لا يجامع فرض القول بعدم جواز التقليد ٤، إلا أن يريد بهذا القول قول الشيخ (قدّس سرّه): من وجوب النظر
(١) إيمانه موقوف على تحقق الاعتقاد منه بعد فرض عدوله عن التقليد و عدم استكماله النظر، و هو لا يخلو عن إشكال. إلا أن يكون المفروض في كلامه ضمّ النظر للتقليد للاستظهار به، لا عدوله منه إليه.
(٢) إيمانه موقوف على تحقق الاعتقاد مع الظن. إلا أن يريد من الإيمان الظاهري الإسلام، كما يناسبه جعله مرجى في الآخرة حيث تقدم في النصوص عدّ المرجى واسطة بين الإيمان و الكفر مع دخوله في الإسلام. و يناسبه ما في بعض النسخ من عدّ القسم الرابع مسلما ظاهرا.
(٣) كأنه لما تقدم في النصوص من إرجاء من لم يدخل الإيمان في قلوبهم إما لكون دخول الإيمان في القلب كفاية عن العلم به المفروض عدم تحققه في المقام. أو لكونه كناية عن الاعتقاد الذي عرفت الكلام في تحققه في المقام. فلاحظ.
(٤) عرفت الكلام في ذلك. و أما قول الشيخ فسيأتي عند التعرض لكلامه، و لعل مقتضى ما يأتي منه من العفو مع التقليد عدم تحقق الفسق به. فلاحظ.