التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٠ - كلام السيد الصدر
الثالث: من قلد في باطل- مثل إنكار الصانع أو شيء مما يعتبر في الإيمان- و جزم به من غير ظهور حق و لا عناد.
الرابع: من قلد في باطل و ظن به كذلك.
و الظاهر في هذين إلحاقهما بمن يقام عليه الحجة يوم القيامة ١، و أما في الدنيا فيحكم عليهما بالكفر إن اعتقدا ما يوجبه، و بالإسلام إن لم يكونا كذلك. فالأول كمن أنكر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مثلا، و الثاني كمن أنكر إماما.
الخامس: من قلد في باطل جازما مع العناد.
السادس: من قلد في باطل ظانا كذلك.
و هذان يحكم بكفرهما مع ظهور الحق و الإصرار ٢.
ثم ذكر أقسام المقلد على القول بعدم جواز التقليد، قال:
إنه إما أن يكون مقلدا في حق أو في باطل، و على التقديرين: مع الجزم أو الظن، و على تقديري التقليد في الباطل: بلا عناد أو به، و على التقادير
(١) يعني: فهما غير معذورين لعدم وصولهما للواقع. لكن عدم الوصول لا ينافي العذر إلا مع التقصير. و هو لا يجتمع مع فرض جواز التقليد. إلا أن يريد من جوازه كفاية الوصول من طريقه إلى الواقع و اعتقاد الحق، إلّا أنه عذر على كل حال.
(٢) يعني: مع اعتقادهما لما يوجب الكفر كإنكار الصانع، لا مع غيره كإنكار الإمامة، فلا فرق بينهما و بين الصورتين السابقتين. فلاحظ.