التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٠ - مراتب امتثال الحكم الشرعي
كون الامتثال على وجه الاحتياط و عدم جواز الرجوع فيه إلى الأصول الشرعية- كما هو مقتضى المقدمة الثالثة- تعين ١ بحكم العقل المستقل التعرض لامتثالها على وجه الظن بالواقع فيها ٢، إذ ليس بعد الامتثال العلمي و الظني بالظن الخاص المعتبر في الشريعة امتثال مقدم على الامتثال الظني.
[مراتب امتثال الحكم الشرعي]
توضيح: ذلك أنه إذا وجب عقلا أو شرعا التعرض لامتثال الحكم الشرعي فله مراتب أربع.
الأولى: الامتثال العلمي التفصيلي، و هو أن يأتي بما يعلم تفصيلا أنه هو المكلف به: و في معناه ما إذا ثبت كونه هو المكلف به بالطريق الشرعي و إن لم يفد العلم و لا الظن، كالأصول الجارية في مواردها و فتوى المجتهد بالنسبة إلى الجاهل العاجز عن الاجتهاد.
الثانية: الامتثال العلمي الإجمالي و هو يحصل بالاحتياط ٣.
الثالثة: الامتثال الظني ٤ و هو أن يأتي بما يظن أنه المكلف به.
الثالث: العلم الإجمالي. و لعله يأتي في بعض المباحث الآتية اختلاف الآثار باختلاف الوجوه المذكورة التي عليها يبتني التنجيز.
(١) جواب (إذا) في قوله: «أنه إذا ثبت انسداد ...».
(٢) ظاهره كون الرجوع إلى الظن في الامتثال لا في تعيين التكليف، و هو مبني على الحكومة. و يأتي الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى في التنبيه الثاني. فانتظر.
(٣) يعني: التام الموقوف على موافقة جميع المحتملات.
(٤) الكلام في هذا و ما بعده موكول إلى مبحث الكشف و الحكومة في التنبيه الثاني.