التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٤ - منع حرمة العمل بالقياس في زمان الانسداد
هو لكون العموم صوريا ١، فلا يلزم إلا التناقض الصوري.
[الإشكال في مقامين:]
ثم إن الإشكال هنا في مقامين:
[الأول: خروج الظن القياسي عن حجية مطلق الظن]
أحدهما: في خروج القياس و أمثاله مما نقطع بعدم اعتباره.
الثاني: في حكم الظن الذي قام على عدم اعتباره ظن آخر، حيث إن الظن المانع و الممنوع متساويان في الدخول تحت دليل الانسداد و لا يجوز العمل بهما، فهل يطرحان أو يرجح المانع أو الممنوع منه أو يرجع إلى الترجيح؟ وجوه بل أقوال.
أما المقام الأول، فقد قيل في توجيهه أمور:
[منع حرمة العمل بالقياس في زمان الانسداد]
الأول: ما مال إليه أو قال به بعض: من منع حرمة العمل بالقياس في أمثال زماننا ٢، و توجيهه بتوضيح منا:
أن الدليل على الحرمة: إن كان هي الأخبار المتواترة معنى في الحرمة، فلا ريب أن بعض تلك الأخبار في مقابلة معاصري الأئمة (صلوات اللّه عليهم) من العامة التاركين للثقلين، حيث تركوا الثقل الأصغر الذي عنده علم الثقل الأكبر، و رجعوا إلى اجتهاداتهم و آرائهم، فقاسوا و استحسنوا و ضلوا و أضلوا، و إليهم أشار النبي: في بيان من يأتي من بعده من الأقوام،
(١) لأن دليل التخصيص يكشف عن عدم إرادة العموم من دليله المفروض كونه ظني الدلالة.
(٢) نقل بعض أعاظم المحشّين (قدّس سرّه) عن كاشف الغطاء (قدّس سرّه) كلاما يظهر منه الميل إلى جواز العمل بالقياس مع الانسداد. و ربما يظهر من بعض الكلمات المنقولة عن المحقق القمي (قدّس سرّه).