التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٢ - أقوائية البعض لا يمكن ضبطه
فتأمل ١.
[أقوائية البعض لا يمكن ضبطه]
و أما المرجح الثاني- و هو كون بعضها أقوى ظنا من الباقي- ففيه: أن ضبط مرتبة خاصة له متعذر، أو متعسر، لأن القوة و الضعف إضافيان ٢، و ليس تعارض القوي مع الضعيف هنا في متعلق واحد حتى يذهب الظن من الأضعف و يبقى في الأمارة الأخرى، نعم يوجد مرتبة خاصة و هو الظن الاطمئناني- الملحق بالعلم حكما بل موضوعا ٣- لكنه نادر إلى الأصل.
(١) لعله إشارة إلى عدم وجود القدر المتيقن فيما بقي، لأن الأصحاب مثلا بين من يقول بحجية الصحيح و إن لم يعمل به الأصحاب و من يقول بحجية ما عمل به الأصحاب و إن لم يكن صحيحا.
و ربما يكون إشارة إلى ما سبق منّا في فرض تردد المتيقن بين نوعين أو أكثر.
(٢) هذا ليس محذورا صالحا للمنع، إذ الفرق بين بعض الظنون واضح، و ما اشتبهت مرتبته يمكن الرجوع فيه إلى أصالة عدم الحجية.
نعم ضبط المقدار الكافي على أساس مرتبة الظن في غاية الاشكال لتوقفه على الاحاطة بمرتبة الظن في جميع المسائل تفصيلا، ثم ترجيح الأقوى في مقام العمل و هو متعسر أو متعذر.
لكن ربما يقتصر على بعض المراتب و لو مع عدم وفائه بمعظم الفقه، مع إتمام الباقي بالمتيقن و نحوه و إن كان لا يخلو عن عسر يبعد تكليف الشارع الاقدس به.
و كيف كان فالظاهر أن الرجوع إلى هذا المرجح لو تم في رتبة متأخرة عن المرجح الآتي بناء على ما يأتي منّا في وجهه، كما أن المرجحين معا في رتبة متأخرة عن المرجح الأول. فلاحظ.
(٣) كلاهما لا يخلو عن اشكال بل منع، بل الظاهر أن الاطمئنان لو كان