التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨ - الوجه الثالث ما حكي عن صاحب الرياض
عدم وجوب ذلك كله ١، لأنه عسر أكيد و حرج شديد، فمقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط و انتفاء الحرج العمل بالاحتياط فى المظنونات دون المشكوكات و الموهومات، لأن الجمع على غير هذا الوجه باخراج بعض المظنونات و إدخال بعض المشكوكات و الموهومات باطل إجماعا ٢.
و فيه: أنه راجع إلى دليل الانسداد الآتي، إذ ما من مقدمة من مقدمات ذلك الدليل إلا و هي يحتاج إليها في إتمام هذا الدليل. فراجع و تأمل، حتى يظهر لك حقيقة الحال.
مع أن العمل بالاحتياط فى المشكوكات كالمظنونات أيضا لا يلزم منه حرج قطعا، لقلة موارد الشك المتساوي الطرفين كما لا يخفى، فيقتصر في ترك الاحتياط على الموهومات فقط ٣.
و دعوى: أن كل من قال بعدم الاحتياط فى الموهومات قال بعدمه
(١) يعني: بنحو العموم المجموعي، لا بنحو العموم الاستغراقي الراجع إلى عدم وجوب شيء من ذلك.
(٢) قيل: إن ذكر الإجماع في مقام الاستدلال يخرج الدليل عن كونه عقليا و عليه فالأولى الاستدلال عليه بقاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح العقلية، كما يأتي في دليل الانسداد.
و فيه: أنه يكفي في كون الدليل عقليا كون وجوب الاحتياط مع العلم الإجمالي عقليا.
(٣) كما يأتي منه (قدّس سرّه) التعرض لذلك في المقدمة الثالثة من مقدمات دليل الانسداد.