التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٨ - المناقشة الثالثة
تقرير الإجماع على حجية خبر الواحد ١ أن مثل هذا الاتفاق العملي لا يجدي في الكشف عن قول الحجة. مع أن مثل هذا الخبر في غاية القلة ٢، خصوصا إذا انضم إليه إفادة الظن الفعلي.
[المناقشة الثالثة]
و ثالثا: سلمنا نصب الطريق، و وجوده في جملة ما بأيدينا من الطرق الظنية- من أقسام الخبر و الإجماع المنقول و الشهرة و ظهور الإجماع و الاستقراء و الأولوية الظنية- إلا أن اللازم من ذلك هو الأخذ بما هو المتيقن من هذه ٣، فإن و فى بغالب الأحكام ٤ اقتصر عليه ٥، و إلا و بالجملة: الاتفاق على العمل بالخبر لا يكشف عن الاتفاق على الوجه في العمل المذكور، و لا يصلح لشرح مناط العمل حتى يستكشف منه إجماعهم على قبول التعديل.
(١) تقدم فى الوجه السادس لتقرير الإجماع.
(٢) لم يتضح الوجه في قلته، فإن الاخبار الصحيحة كثيرة جدا صالحة لحل العلم الإجمالي بالأحكام الشرعية، لوفائها بمعظم الفقه بالاضافة إلى بقية الأمارات المعلومة الاعتبار.
فالعمدة أن الاعتراف بحجية هذا ينافي فرض انسداد باب العلم الذي يبتني عليه دليل الانسداد، و يتعين الجواب بما ذكر في صدر هذا الوجه من احتمال كون الطرق المجعولة لم يبق منها شيء بايدينا كي يكون العلم الإجمالي منجزا.
(٣) لأنه معلوم الحجية تفصيلا بعد فرض العلم الإجمالي بنصب بعض هذه الطرق.
(٤) بحيث لا يلزم من الرجوع إلى الأصول في فرض عدمه و عدم بقية الأمارات و القواعد المعلومة الاعتبار محذور المخالفة القطعية.
(٥) لأصالة عدم الحجية في غير المتيقن بعد انحلال العلم الإجمالي بوجود