التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٧ - هل يجب العمل بالظن الممنوع أو المانع أو الأقوى منهما أو التساقط؟
[الثاني: لو قام ظن على حرمة العمل ببعض الظنون]
المقام الثاني:
فيما إذا قام ظن من أفراد مطلق الظن على حرمة العمل ببعضها ١ بالخصوص ٢، لا على عدم الدليل على اعتباره، فيخرج مثل الشهرة القائمة على عدم حجية الشهرة، لأن مرجعها إلى انعقاد الشهرة على عدم الدليل على حجية الشهرة و بقائها تحت الأصل ٣.
[هل يجب العمل بالظن الممنوع أو المانع أو الأقوى منهما أو التساقط؟]
و في وجوب العمل بالظن الممنوع أو المانع أو الأقوى منهما أو التساقط وجوه، بل أقوال.
ذهب بعض مشايخنا إلى الأول، بناء منه على ما عرفت سابقا: من بناء غير واحد منهم على أن دليل الانسداد لا يثبت اعتبار الظن في المسائل الأصولية التي منها مسألة حجية المانع ٤.
إهمال النتيجة، الراجع إلى عدم جريان مقدمات الانسداد في كل مسألة بل في مجموع المسائل بنحو يقتضي حجية الظن فيها في الجملة.
(١) يعني: بعض الظنون.
(٢) بناء على إمكان المنع عن بعض أفراد الظن عقلا، على ما تقدم في المقام الأول.
(٣) فإن هذا لا ينافي حجيتها بدليل الانسداد، إذ لا إشكال في الخروج به عن الأصل المذكور، سواء كان مستنده أصالة عدم الحجية، أم عموم أدلة عدم حجية الظن.
(٤) و حينئذ فلا يكون الظن المانع داخلا في ملاك الحجية، و يختص ملاكها بالممنوع، فلا وجه للمزاحمة بينهما، بل يتعين العمل بالممنوع لا غير.
اللهم إلا أن يقال: حكم العقل بالحجية في ظن موقوف على قطعه بتمامية