التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٢ - كلام المحقق في الترجيح بالقياس
المقام الثالث: في الترجيح بالظن الغير المعتبر
و قد عرفت أنه على قسمين: أحدهما ما ورد النهي عنه بالخصوص كالقياس و شبهه، و الآخر ما لم يعتبر لأجل عدم الدليل و بقائه تحت أصالة الحرمة.
أما الأول، فالظاهر من أصحابنا عدم الترجيح به، نعم يظهر من المعارج وجود القول به بين أصحابنا، حيث قال في باب القياس:
[كلام المحقق في الترجيح بالقياس]
ذهب ذاهب إلى أن الخبرين إذا تعارضا و كان القياس موافقا لما تضمنه أحدهما، كان ذلك وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر على معارضه، و يمكن أن يحتج لذلك بأن الحق في أحد الخبرين فلا يمكن العمل بهما و لا طرحهما، فتعين العمل بأحدهما، و إذا كان التقدير تقدير التعارض، فلا بد للعمل بأحدهما من مرجح، و القياس يصلح أن يكون مرجحا، لحصول الظن به، فتعين العمل بما طابقه.
لا يقال: أجمعنا على أن القياس مطروح في الشريعة.
لأنا نقول: بمعنى أنه ليس بدليل على الحكم، لا بمعنى أنه لا يكون مرجحا لأحد الخبرين على الآخر، و هذا لأن فائدة كونه مرجحا كونه رافعا للعمل بالخبر المرجوح، فيعود الراجح كالخبر السليم عن المعارض،