التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٠ - الكلام في الظن الذي علم عدم اعتباره
المقام الثاني: في كون الظن الغير المعتبر موهنا
و الكلام هنا أيضا يقع: تارة فيما علم بعدم اعتباره، و أخرى فيما لم يثبت اعتباره.
[الكلام في الظن الذي علم عدم اعتباره]
و تفصيل الكلام في الأول: أن المقابل له ١ إن كان من الأمور المعتبرة لأجل إفادته الظن النوعي- أي لكون نوعه لو خلي و طبعه مفيدا للظن، و إن لم يكن مفيدا له في المقام الخاص- فلا إشكال في عدم وهنه بمقابلة ما علم عدم اعتباره ٢، كالقياس في مقابل الخبر الصحيح بناء على كونه من الظنون الخاصة على هذا الوجه ٣. و من هذا القبيل: القياس في مقابلة الظواهر اللفظية، فإنه لا عبرة به أصلا بناء على كون اعتبارها من باب الظن النوعي.
و لو كان من باب التعبد فالأمر أوضح.
في نفسه، حتى يقال: إن ترجيحه على غيره في مقام التعارض بسبب الشهرة يستلزم حجيته بها مع عدم المعارضة بالإجماع و الأولوية.
(١) يعني: للظن، و هو الأمر الذي يراد توهينه بالظن.
(٢) لعدم خروجه بذلك عن موضوع الحجية.
(٣) يعني: بما هو مفيد للظن النوعي لا الشخصي.