التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٦ - الثاني ما ذكره صاحب هداية المسترشدين
فلذا لا يحكم بالبراءة معه. انتهى.
[الثاني: ما ذكره صاحب هداية المسترشدين]
الوجه الثاني ١: ما ذكره بعض المحققين من المعاصرين ٢ مع الوجه الأول و بعض الوجوه الأخر قال:
«لا ريب في كوننا مكلفين بالأحكام الشرعية، و أنه لم يسقط عنا التكليف بالأحكام الشرعية فى الجملة، و أن الواجب علينا أولا هو تحصيل العلم بتفريغ الذمة في حكم المكلّف، بأن يقطع معه بحكمه بتفريغ ذمتنا عما كلفنا به و سقوط التكليف عنا، سواء حصل العلم منه بأداء الواقع أولا، حسب ما مر تفصيل القول فيه.
و حينئذ فنقول: إن صح لنا تحصيل العلم بتفريغ الذمة في حكم الشارع فلا إشكال في وجوبه و حصول البراءة به، و إن انسد علينا سبيل العلم به كان الواجب علينا تحصيل الظن بالبراءة في حكمه، إذ هو الأقرب إلى العلم به ٣، فيتعين الأخذ به عند التنزل من العلم في حكم العقل ٤ بعد انسداد سبيل العلم به ٥ و القطع ببقاء التكليف، كالعمل بالعلم في حال الانفتاح الذي ما سبق منه أن فيه جمعا بين الواقع و الطريق.
(١) يعني: من وجهي الاحتجاج على تعيين الظن بالطريق دون الظن بالواقع.
(٢) هو الشيخ محمد تقي في حاشيته الكبيرة على المعالم.
(٣) يعني: بتفريغ الذمة في حكم المكلف و هو الشارع الأقدس.
(٤) متعلق بقوله: «فيتعين الأخذ ...».
(٥) يعني: بتفريغ الذمة في حكم المكلف.