التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦١ - الوجه الأول
الإيراد على القول باعتبار الظن في الطريق أن ذلك غير بعيد ١.
و هو أيضا طريق العقلاء في التكاليف العرفية، حيث يعملون بالظن في تكاليفهم العرفية مع القطع بعدم جعل طريق لها من جانب الموالي، و لا يجب على الموالي نصب الطريق عند تعذر العلم، نعم يجب عليهم الرضا بحكم العقل ٢ و يقبح عليهم المؤاخذة على مخالفة الواقع الذي يؤدي إليه الامتثال الظني.
إلّا أن يقال: إنّ مجرد إمكان ذلك ٣ ما لم يحصل العلم به ٤ لا لا تكال الشارع عليها في مقام البيان بعد فرض عدم وصول غيره من قبله. و احتمال جعل غيره و إن كان متوجها بدوا، إلا أنه مع فرض عدم قيام الحجة عليه لا يؤدي الغرض المطلوب في رفع الاشتباه في الأحكام فيقطع بعدم اتكال الشارع عليه، و يتعين الظن لأنه الذي يصل إليه المكلف لما عرفت.
و الذي تحصل: أن المتعين هو الحكومة بناء على تبعيض الاحتياط، و الكشف بناء على سقوط الاحتياط رأسا.
(١) تقدم الكلام في ذلك، و ذكرنا أن إمضاء الطرق العقلائية في مقام تنجيز الأحكام الواقعية راجع إلى جعل الطريق شرعا، لا الاتكال على الطريق العقلي في معرفة الأحكام الشرعية.
(٢) إن رجع هذا إلى إمضاء الطريق المذكور فهو عبارة أخرى عن الكشف بالتقرير الذي ذكرنا. و إن رجع إلى الاكتفاء بالإطاعة الظنية تبعا لحكم العقل بعد فرض تنجز التكليف بالعلم الإجمالي رجع إلى الحكومة التي جرى عليها المصنف (قدّس سرّه).
(٣) يعني: امكان عدم نصب الطريق من قبل الشارع و اتكاله على حكم العقل.
(٤) عرفت قيام الدليل عليه و حصول العلم به بناء على إرادة الحكم في مقام