محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٨ - البحث حول الأراضي المفتوحة عنوة
قوله قدّس سرّه:ثمّ القسم الثالث إمّا أن تكون العمارة فيه[١]
كو أما ما ذكره شيخنا المحقّق في حاشيته[١]،من
أنّ رواية سليمان بن خالد مرسلة و ضعيفة و ادّعى انجبارها بعمل
الأصحاب،فإنّه بعد المراجعة عرفنا أنّها ليست بمرسلة و لا ضعيفة،فإن
الوسائل نقلها مسندة إلى سليمان بن خالد من دون إرسال،و رجال السند كلّهم
موثّقون،ثمّ بعد ذلك حكاها عن الشيخ في التهذيب عن ابن أبي عمير عن حمّاد
عن الحلبي مثله.و المذكور في كتاب المزارعة من التهذيب[٢]مطابق لما حكاه في الوسائل عن سليمان بن خالد حتّى في العبارة، و من الظاهر أنّ هؤلاء الأشخاص كلّهم عدول و موثّقون،فالرواية صحيحة.
البحث حول الأراضي المفتوحة عنوة
(١)-[١]تعرّض
قدّس سرّه لحكم الأراضي المفتوحة عنوة بمناسبة تعرّضه لحكم الأرضين، فذكر
مقدّمة ما حاصله:أنّ الأراضي التي تحت يد الكفّار-بناء على المختار من ثبوت
الحقّ لهم أيضا بالإحياء-يكون لهم إمّا ملكا أو حقّا على الخلاف،فإن بقوا
على كفرهم كانت الأراضي كبقيّة أموالهم من النقود و غيرها[٣].كما
أنّهم إذا أسلموا طوعا كانت الأراضي لهم كما تكون لغيرهم من المسلمين.و
إذا انجلوا عنها بدون قهر إمّا خوفا أو لغيره أو ماتوا جميعا و لم يبق لهم
وارث،كانت الأراضي من الأنفال و من الأراضي التي لا ربّ لها،فتكون للإمام
عليه السّلام.و إذا انجلوا عنها قهرا و غلبة صارت الأراضي خراجيّة،و يعبّر
عنها بـ«المفتوحة عنوة»و هي ملك للمسلمين بالمعنى المتقدّم،أي تصرف منافعها
في مصالحهم.
و هناك قسم خامس يسمى بـ«الأراضي الصلحيّة»تارة و«الخراجيّة»اخرى،
[١]حاشية كتاب المكاسب ٣/٣٢.
[٢]التهذيب ٧/١٤٨،باب أحكام الأرضين،الحديث ٧.
[٣]و يزول ملكه بما يزول به ملك المسلم كما يزول بالاغتنام أيضا(الأحمدي).غ