محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٢ - الفرع الثالث هل يعتبر مماثلة البدل؟
كمدفوع
بما تقدّم من أنّه إمضاء لفعل الواقف و ما أنشأه،و ليس حكما تعبّديا،فلا
يعمّ البدل بعد ما فرضنا أنّ الواقف لم يحبسه عن النقل،فإذن لا مانع من
تبديل الوقف بما لا ينتفع بعينه كالدرهم أو الدينار[١]ثمّ تبديله بما ينتفع به[٢].
الفرع الثالث:هل يعتبر مماثلة البدل؟
الفرع الثالث:هل يعتبر مماثلة البدل للمبدل مع الإمكان أم لا؟
ربّما يقال بالأوّل،كما عن العلاّمة[٣]و ولده[٤]و جماعة[٥]،فيحتمل أنّ المماثل أقرب إلى مقصود الواقف.
و هذا نظير ما ذكره العلاّمة في كتاب الغصب في باب الضمان،من أنّ الغاصب
باستيلائه على مال الغير يكون ضامنا لأوصافه النوعيّة كما أنّه ضامن
لماليّته،فإذا أمكن أداء مماثله تعيّن،لأنّه أقرب إلى ما ضمنه،و إلاّ أدّى
ماليّته،و هي القيمة.
و كأنّه قدّس سرّه أجرى هذا البيان في الوقف أيضا،حيث رأى أنّ المماثل أقرب
إلى العين الموقوفة و إلى غرض الواقف،فيتعيّن تبديلها به مع الإمكان.
و لكنّه ممنوع صغرى و كبرى:
[١]و لكن مشروطا بما إذا لم يمكن شراء المماثل للبدل فعلا و لا فيما بعد أو كان البدل المشترى ممّا لم يكن مماثلا للمبدل لعدم التمكن من شراء المماثل حال إشراف الوقف على التلف فإنّه على الثاني يجوز شراء غير المماثل و لو مع التمكّن من المماثل على ما سيأتي في الفرع اللاحق(الأحمدي).
[٢]بإذن الحاكم الذي هو وليّ الغائب(الأحمدي).
[٣]انظر المختلف ٦/٢٨٩.
[٤]ايضاح الفوائد ٢/٤٠٧.
[٥]منهم الشهيد في غاية المراد ٢/٣٠،و المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤/٩٧ و ٩/٧١،و الشهيد الثاني في المسالك ٣/١٧٠.غ