محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٣٣ - (دفع المال للصرف في قبيل)
كو أمّا إذا لم يكن للّفظ ظهور في أحد الأمرين،فمقتضى الأصل و الإطلاقات عدم جواز أخذه لنفسه من ذلك المال[١].
و يؤيّده ظهور اللفظ في مغايرة المأمور للمدفوع إليه،و لذا قالوا بفساد
النكاح في من وكّلته امرأة أن يزوّجها من شخص فزوّجها من نفسه،و بفساد
البيع فيما إذا وكّله في شراء دار فباعه دار نفسه.
هذا[٢]،مضافا إلى مصحّحة ابن الحجّاج الناهية عن الأخذ حتّى يأذن له صاحبه[٣].و
هي و إن نقلت مضمرة أيضا،إلاّ أنّه لا ينافي صحّتها،لأنّ الإضمار إنّما
حدث من التقطيع،كما بيّنا ذلك في بعض روايات الاستصحاب التي نقلت مضمرة و
نقلها بحر العلوم مسندة.
الخارجيّة كالاقتداء فيكون لا محالة متعلّقا بالأمر الخارجي و يكون تخلّف
العنوان فيه من قبيل تخلّف الداعي لأنّ الاقتداء بالإمام الحاضر لا يتخلّف
عن كونه كذلك إذا كان الاقتداء به بعنوان أنّه زيد فبان أنّه عمرو كما أنّ
أكل خبز زيد لا يتخلّف عن كونه كذلك إذا كان أكله باعتقاد أنّه خبر عمزو و
إن كان من الأفعال الاقلبيّة كالرضا و نحوه فلا محالة يتعلّق بالعناوين لا
بالامور الخارجيّة فالرضا بدخول الدار متعلّق بمن كان صديقا في الواقع و
التخلّف في تطبيقها على العدوّ بنظر المالك يكون من التخلّف في تطبيق
الموضوع و عليه فلا يبقى مورد للشك(الأحمدي).
[١]و كذلك الحال في المال المدفوع بعنوان الزكاة و نحوها ممّا يكون أمر تعيين المصرف بيد المزكّي و نحوه تجري فيه أصالة عدم الرضا(الأحمدي).
[٢]هذا مقتضى القاعدة و لكن في المقام روايات بعضها دالّة على المنع كمصحّحة ابن الحجّاج و بعضها دالّة على الجواز و هي متعدّدة كرواية سعد بن يسار و ابن هاشم و صحيحة ابن الحجّاج أيضا(الأحمدي).
[٣]الوسائل ١٢/٢٠٦،الباب ٨٤ من أبواب ما يكتسب به،الحديث ٣.