محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٩٥ - المقام الأوّل في اعتبار ذلك فيه لا من جهة اعتبار الكيل و الوزن
قوله قدّس سرّه:العلم بقدر المثمن كالثمن شرط بإجماع علمائنا[١]
كبالقيمة السوقيّة[١]،و ليس في ذلك خطر أصلا.
فتلخّص ممّا قدّمناه:أنّ الإجماع على اعتبار العلم بمقدار الثمن إن تمّ
فهو،و إلاّ فمجرّد الجهل بالثمن لا يستلزم خطرا في البيع فيما إذا باع أحد
متاعا بالقيمة السوقيّة و لم يكن عالما بها.و رواية حمّاد قد عرفت عدم
دلالتها على الفساد.
و بما ذكرنا ظهر الحال فيما حكاه المصنّف عن الإسكافي من تجويز قول البائع
«بعتك بسعر ما بعت»فإنّه إن كان قوله«بسعر ما بعت»كناية عن القيمة
السوقيّة- كما هو المتعارف في هذا التعبير-صحّ البيع.نعم إن أراد به ما
قوّمه به في نفسه كان غررا،فيبطل بناء على مبطليّة الغرر[٢].
و أمّا ما ذكره من ثبوت الخيار للمشتري فلم نعرف له وجها،فإنّ البيع لو لم
يكن غرريّا صحّ و لا دليل على الخيار،و إن كان غرريّا باطلا فلا مجال فيه
للخيار. و بالجملة صحّة البيع مع ثبوت الخيار ممّا لم نعرف وجهه،بل هما
متنافيان في المقام.
(العلم بقدر المثمن)
فيه مقامان
(١)-[١]يقع الكلام في اعتبار العلم بقدر المثمن في مقامين:
المقام الأوّل:في اعتبار ذلك فيه لا من جهة اعتبار الكيل و الوزن
المقام
الأوّل:في اعتبار ذلك فيه لا من جهة اعتبار الكيل و الوزن في المكيل و
الموزون.و الدليل على ذلك هي الامور المتقدّمة،إذ لا فرق بين الثمن و
المثمن من هذه الجهة.
[١]هذا التوجيه أحسن من التوجيه الذي ذكره المصنّف و إن كان فيه أيضا بعض خلاف الظاهر و غير منطبق على القواعد تماما و بالجملة الرواية بظاهرها غير معمول بها(الأحمدي).
[٢]و لا يندفع الغرر بالخيار لأنّ ثبوته فرع صحّة البيع(الأحمدي).غ