محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٨ - فى ما إذا لم يمكن تبديل الوقف
كملكهم[١].و
دعوى كونه ملكا للبطون اللاحقة شأنا أو كونه متعلّق حقّهم،فاسدة؛ لما عرفت
من اختصاص الوقف بالبطن الموجود،و أمّا البطون اللاحقة فهم يملكونه بعد
انقراض البطن الموجود،و هذا ليس ملكا و لا حقّا،بل قضيّة تقديريّة لا توجب
حقّا.نعم إذا كان هناك متولّ أو ناظر على الوقف تعمّ نظارته حفط الوقف و
بدله، كان رأيه هو المتبّع في ذلك،و ليس للبطن الموجود المطالبة
بالثمن،لأنّ ملكيّتهم له قاصرة على الفرض.
الجهة الثالثة:في شراء ما ينتفع به مع الخيار.و الكلام فيها يقع من جهتين:
الاولى:ربما يستشكل في ذلك من حيث إنّ الوقف يعتبر فيه التأبيد و
الاستمرار، و هو ينافي الملك المتزلزل،فلا يجري فيه الوقف،و كذا بدله فإنّه
في حكمه،فلا يجوز تبديله بشيء مع الخيار،لأنّه مناف للوقف.
و فيه:ما عرفت[٢]من جواز تبديل
الوقف اختيارا،و أنّه ليس كالمبدل من هذه الجهة،و عليه لا مانع من تزلزل
الملك فيه،و لا يقاس بتزلزل الملك في أصل الوقف.
الثانية:أنّ الظاهر وجوب شراء ما ينتفع به و لو مع الخيار و لو لم يطالب
[١]و لكنّه ملك محدود كالمبدل و عليه فإن كان ناظر أو متولّ للوقف يكون المال بيده يضعه حيث ما شاء عند الموقوف عليهم أو غيرهم ممّن يوثق به و إلاّ فيكون الأمر بيد الحاكم لأنّه من الامور الحسبيّة و اللازم مراعات سائر الطبقات و حفظ المال عن التلف بالنسبة إليهم (الأحمدي).
[٢]و هو أنّ البدل وقف بنوعيّته أو ماليّته لا بشخصه فلا يترتّب عليه الحكم المترتّب على العين بشخصيّته(الأحمدي).