محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٥٥ - فى ان العجز ليس مانع عنها
كفتارة:يكون
ذلك لشبهة مفهوميّة،كما إذا احتملنا أن يكون الغرر المنهيّ عنه بمعنى
الخدعة أو احتملنا اختصاصه بالتعذّر أي العجز العقلي دون الشرعي أي
التعسّر، و اخرى:يكون الشكّ لشبهة موضوعيّة.
ففي الأوّل،يدور أمر الخارج عن عمومات صحّة البيع بين الأقلّ و الأكثر،و
لابدّ من الاقتصار فيه على القدر المتيقّن،و في الزائد يرجع إلى
العمومات،سواء كانت القدرة شرطا أو العجز مانعا،و يحكم في موارد الشك
بالصحّة[١].
و أمّا في الثاني،أي الشبهة الموضوعيّة،أعني الشك في وجود القدرة و عدمها، فهل يفرق فيه بين القولين؟
التحقيق:أنّا إن بنينا على التمسّك بحديث«نهى النبيّ عن بيع الغرر»فظاهره
منعيّة الخطر لا شرطيّة القدرة و لا مانعيّة العجز،و عليه لو قامت البيّنة
على ثبوت القدرة يرتفع الخطر-أعني احتمال الهلاك-تعبّدا بحكم الشارع و إن
كان باقيا وجدانا،لحجيّة لوازمها و مثبتاتها،فإنّ لازم القدرة عدم الخطر.و
هذا بخلاف ما اذا جرى استصحاب القدرة،فإنّ لازمها و إن كان عدم احتمال
الهلاك،إلاّ أنّه لا يثبت لوازمه و مثبتاته،فتأمّل.
و أمّا إن بنينا على التمسّك بالنبويّ الآخر،و هو قوله صلّى اللّه عليه و
آله(لا تبع ما ليس عندك) بناء على أن يراد بـ«ما ليس عند»ما لا يقدر على
تسليمه لا ما لا يملكه:
فإذا كانت الحالة السابقة معلومة بأن كانت القدرة أو العجز منتفيه سابقا
يستصحب،و يترتّب على استصحاب القدرة صحّة البيع و على استصحاب العجز
[١]و كذلك الحال في الشبهة الحكميّة(الأحمدي).