محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٦ - (بيع صاع من صبرة)
كو
فيه:أنّ التعدّي عن بيع القصب إلى بيع غيره إنّما هو من جهة القطع بعدم
الفرق، و عدم الفرق غير متيقّن بين البيع و الاستثناء،فهذا الإيراد غير
تام[١].
و ثانيا:ما يظهر من آخر عبارته،و هو أن المستثنى لو كان مشاعا لزم عدم جواز
تصرّف المشتري فيما انتقل إليه بدون إذن البائع،كما هو الحال في تصرّف كلّ
من الشريكين في المال المشاع بينهما،مع أنّهم يفتون بجوازه عليه.
و ثالثا:أنّه عليه ما الفرق بين التلف السماوي و الإتلاف المستند إلى
المشتري، حيث فرّقوا بينهما بأنّ التلف في الأوّل يكون مشتركا بيع البائع و
المشتري و في الثاني يكون من المشتري فقط[٢]؟
و رابعا:أنّ اللفظ لو كان ظاهرا في الإشاعة كان النصّ مخالفا لما هو
المتّفق عليه من أنّ العقود تابعة للقصود،فإنّه مناف له،بل هو نظير أن يقيم
البائع و المشتري قرينة على إرادة الإشاعة و ثبت التعبّد بحمله على
الكلّي،و هو كما ترى.
ثانيها:أنّ الفارق هو الإجماع القائم على الإشاعة في مسألة الاستثناء،بخلاف البيع،حيث ذكر المصنّف أنّه لم يعرف من جزم فيه بالإشاعة.
و فيه:أنّ حصول الاتّفاق مشكل جدّا،و لعلّ هناك جماعة توقّفوا في ذلك فلم
يتمّ الاتّفاق،كما لم يتمّ الاتّفاق على الحمل على الكلّي في البيع،غاية ما
هناك أنّ
[١]نعم يرد أنّ الحكم المذكور كما تقدّم يكون على القاعدة و أنّ ظهور العبارة يقتضي ذلك و إن لم يكن نصّ في المسألة أيضا فلا وجه لجعل الفارق هو النصّ(الأحمدي).
[٢]و يصير المستثنى متعلّقا بالباقي لو فرّط المشتري مع أنّه على الإشاعة لا بدّ و أن يكون المشتري حينئذ ضامنا للمثل أو القيمة و يحسب التالف عليهما معا(الأحمدي).غ