محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤٣ - مقتضى الاصل فى بيع الوقف و اقوال الاصحاب فى الخروج عنه
كو
الجواز في الجملة مطلقا،و لا بدّ من تقييده بغير ما هو محرّر-كالمساجد- و
إن كان كلام القائل مطلقا؛إذ لا يظنّ بأحد تجويز بيع المسجد و نحوه من
المشاهد المشرّفة.
و التفصيل بين المؤيّد و المنقطع،فيجوز البيع في الأوّل دون الثاني،و هو
مبنيّ على القول برجوع الوقف المنقطع إلى الواقف أو ورثته إذا انقطع
الموقوف عليهم، فإنّ البيع حينئذ يكون تضييعا لحقّ الواقف،بخلاف المؤيّد
حيث لا يكون بيعه منافيا لحقّ الواقف.
و التفصيل بين المؤيّد و المنقطع،بالقول بالجواز في الثاني دون الأوّل.
و التفصيل بين أجزاء الوقف كجذعه و حصوه و نحو ذلك و بين عين الوقف، و القول بجواز البيع في الأوّل دون الثاني.
و التحقيق:أنّ الوقف من حيث الموضوع ينقسم إلى منقطع و مؤبّد،و ليس المراد
بالمنقطع كون الوقف محدودا،فإنّ صحّة الوقف المحدود أوّل الكلام،فالوقف في
كلا القسمين مؤبّد،إلاّ أنّه قد يكون الموقوف عليه ممّن ينقطع في
الخارج،فيسمّى الوقف بـ«المنقطع»لانقطاع موضوعه،كالوقف على الأولاد.و قد
يكون ممّن لا ينقطع،كالوقف على المسلمين أو الشيعة أو عامّة البشر،فإنّه لا
ينقطع خارجا.
و من حيث الحكم،أعني كيفيّة الوقف أيضا ينقسم الوقف إلى أقسام:
فإنّه قد يكون من قبيل التحرير و فكّ الملك-نظير تحرير العبد و عتقه-بحيث
لا يكون ملكا لأحد،و لذا لا يضمن من غصبه،و ليس في غصبه إلاّ مجرّد الحكم
التكليفي.
و قد يكون تمليكا للبطون أو للجهة بأحد الأنحاء التي ستتّضح إن شاء اللّه تعالى.