محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٩ - فكّ الرهن بعد البيع بمنزلة الإجازة
كالسابق
لم يكن نافذا بما أنّه ممّا استقلّ به الراهن أو لمزاحمة حقّ المرتهن،و
بعد الإجازة أو سقوط حقّ المرتهن ينتفي هذا العنوان،إلاّ أنّ ما ذكره من
الرجوع في فرض سقوط حقّ المرتهن إلى عمومات صحّة العقد-فاسد،لما عرفت من
أنّ إطلاق دليل الخاص يتقدّم على عموم العام.
فالصحيح بطلان بيع الراهن و لو سقط حقّ المرتهن بعد ذلك.
ثمّ لو تنزّلنا عن ذلك و قلنا بصحّته،لا بدّ من القول بكون سقوط حقّ
المرتهن ناقلا مؤثّرا من حينه لا كاشفا؛أمّا بناء على أن يكون القول بالكشف
في الإجازة من جهة الدليل الخاصّ-و هو رواية محمّد بن قيس-فظاهر،حيث إنها
واردة في الإجازة دون غيرها.و أمّا بناء على كون كاشفيّة الإجازة على
القاعدة،من باب أنّ مقتضى إمضاء الإجازة ثبوت المنشأ على النحو المنشأ،و
بما أنّ الإجازة تتعلّق بالملكيّة السابقة فلازم إمضائها هو الكشف و تحقّق
مقتضى العقد السابق من حينه، فعدم جريانها في سقوط حقّ المرتهن أوضح من أن
يخفى،فهو نظير بيع الفضولي إذا تملّكه بعد ذلك،حيث لا مجال فيه للكشف[١].
[١]لأنّ تماميّة العقد إنّما تحصل بسقوط حقّ المرتهن و هو لم يحصل قبل ذلك و لذا قد يقال بأنّه لو أجاز المرتهن أيضا لا بدّ أن نلتزم بالنقل لأنّ مرجع إجازته إلى إسقاط حقّه عن العين و إلاّ فلا حقّ له في العقد و العقد ليس عقده و لو أجاز فليس متعلّق إجازته أمر سابق حتّى يؤثّر العقد من حينه بل مرجع إجازته إلى إسقاط حقّه و لا دليل على سقوط الحقّ السابق بالإسقاط المتأخّر و من ذلك يظهر الفرق بين المقام و نكاح العبد لأنّ في نكاح العبد يعتبر رضا المولى و في المقام يعتبر عدم كون المال متعلّقا لحقّ الغير.و يمكن دفعه بأنّ مرجع بيع الراهن إلى إنشاء إسقاط حقّ المرتهن فضولا و مرجع إجازة البيع من جانب المرتهن إلى إجازة تلك الإسقاط من حينه و كذا في صورة الفكّ و الإبراء أو الإسقاط لو صحّحنا المعاملة