محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٨ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
كو أمّا
فيما لو كان دليله منحصرا به،فبناء على عموميّة السبيل للتكويني و
التشريعي و عدم حكومته على الأحكام الوضعيّة،فلا محالة يكون«لا ضرر» حاكما و
مقدّما عليه؛لأن نفي السبيل حينئذ كغيره من أدلّة الأحكام الواقعيّة،فيثبت
الخيار.
و أمّا لو بنينا على اختصاصه بالسبيل التشريعي و كونه حاكما على أدلّة
الأحكام الواقعيّة،فحال الآية حال حديث«لا ضرر»في كون كلّ منهما حاكما على
أدلّة الأحكام،فلا محالة تقع المعارضة بينهما-أي بين دليلين حاكمين-بالعموم
من وجه،و بما أنّ الآية-على ما عرفت-تتقدّم على الرواية عند المعارضة و لو
كانت بالعموم من وجه،فيتقدّم عموم نفي السبيل على حديث«لا ضرر»فينتفي
الخيار.
إلاّ أنه حينئذ تجري الأولويّة المتقدّمة،حيث لم يقل أحد بجواز تملّك الكافر للمسلم بالبيع دون الخيار.
نعم،بناء على حكومة آية نفي السبيل لا يبقى مجال لفرض صحّة البيع لحكومتها
على أدلّة الصحّة،و لازمه الفساد،فلا موضوع لهذا الفرض لتثبت
الاولويّة،فتقدّم الآية على دليل«لا ضرر»ممّا لا إشكال فيه.
هذا،و لكن الصحيح-كما عرفت[١]-عدم
خيار يكون دليله منحصرا بدليل لا ضرر،كما أنّه لا يمكن إثبات
شمول«السبيل»للملكيّة،و لا اختصاص«السبيل» بالتشريعي ليكون ناظرا إلى
الأحكام الواقعيّة و حاكما على أدلّتها.
و عليه،فما أفاده جامع المقاصد-تبعا للدروس-على ما حكاه المصنّف قدّس سرّه من
[١]لم يعلم ذلك من السابق،نعم يعلم ذلك من الأبحاث الآتية في الخيارات(الأحمدي).