محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣٣ - جواز(بيع الوقف)و عدمه
قوله قدّس سرّه:كونه طلقا[١]
كدلالتها عليه[١]،و لعلّه سهو
من قلمه الشريف.نعم قد يتخيّل دلالة صحيحة الكابلي و معاوية بن وهب على
الجواز،إلاّ أن صحيحة الكابلي موردها إحياء الأرض الموات،و صحيحة معاوية
منصرفة عمّا هي ملك المسلمين بالمعنى المتقدّم،فتأمّل. فالظاهر أنّها لا
تملك بعد الخراب أيضا.
جواز(بيع الوقف)و عدمه
(١)-[١]احترزوا بذلك عن بيع الوقف،و بيع العين المرهونة و المنذورة و ما تعلّق بها اليمين،و بيع امّ الولد،و جملة من الامور.
و أورد عليه المصنّف قدّس سرّه:بأنّ اعتبار هذا الشرط دوريّ؛فإنّ المراد
بـ«الطلق»أن يكون المالك تامّ السلطنة على ملكه بحيث يجوز له
بيعه،فالاحتراز به عمّا لا يجوز بيعه كما ترى.و أجاب عنه الميرزا:بأنّ
المراد بـ«الطلق»الملك المستقل و السلطنة التامّة في مقابل الملكيّة
القاصرة،إمّا لقصور في المقتضي كما في الوقف، و إما من جهة الاقتران
بالمانع كما في العين المرهونة[٢].
و نقول ردّا عليه:إنّه لم يرد دليل على اعتبار كون العوضين ملكا طلقا،و
إنّما ورد المنع عن البيع في موارد خاصّة،كالوقف و العين المرهونة على
قول،و لولا ذلك لم
[١]أمّا عموم أدلّة الإحياء فلأن منصرفها الأراضي التي لا مالك لها و لذا لا يتمسّك بها للأراضي التي صارت محياة بالعرض ثمّ عرض عليها الخراب،و أمّا رواية سليمان بن خالد فبقرينة قوله عليه السّلام(فإن كان يعرف صاحبها فليؤدّ إليه حقّه)يكون موردها غير الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك المسلمين،بل تدلّ هذه الرواية على عكس المقصود و أنّ الإحياء لا يوجب جواز التصرّف لمن أحياها ثانيا،و رواية الكابلي بقرينة صدرها يكون موردها غير ملك المسلمين فراجع(الأحمدي).
[٢]منية الطالب ٢/٢٧٤.