محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣١٠ - في جواز بيع الموزون بالكيل أو المكيل بالوزن،و بيع المعدود بالوزن أو الكيل
قوله قدّس سرّه:و أمّا المعدود[١]
كالأعاجم و أنّها تساوي أيّ مقدار من الأوزان المتعارفة عندهم و إن كان
مشاهدا، فإنّ المشاهدة أو ذكر أحد هذه العناوين لا يوجب معرفة الجاهل.
و نقول:لا يستفاد من الأدلّة الواردة في اعتبار الوزن أو الكيل أكثر من اعتبار أمرين:
أحدهما:أن يكون ذلك بما هو متعارف البلد.
ثانيهما:أن يكون معلوما لدى المتبايعين في الجملة و لو بالمشاهدة،و أمّا
المعرفة تفصيلا فلا يحصل إلاّ للأوحديّ من الناس حتّى من أهل البلد،إذ
الغالب من أهل العراق أيضا لا يدرون أنّ الحقّة كم مثقال و المثقال ينتهي
إلى أيّ شيء،فلو اعتبرنا ذلك لزم عدم جواز معاملة أكثر الناس.
هذا كلّه في المكيل و الموزون.
(١)-[١]ظاهر صحيحة الحلبي الواردة في بيع الجوز[١]اعتبار العدّ في المعدودات، حيث إنّ السائل بحسب ظاهر السؤال كان معتقدا لذلك و قرّره الإمام عليه السّلام على اعتقاده و لم يردعه.
كما يستفاد أيضا من ذيلها جواز جعل الوزن طريقا إلى العدّ.
و توهّم اختصاص ذلك بالاضطرار لتقييد السؤال به فاسد؛لأنّ التقييد إنّما هو
من جهة أنّ العدّ لو كان ميسورا و كان عدد المبيع قليلا لم يكن داع على
وزن مقدار منه أو كيله ثمّ كيل ما بقي أو وزنه بذلك الحساب لأنّه أصعب من
العدّ حينئذ،و ليس التقييد لأجل دخل القيد في الحكم،فلا مانع من جعل الكيل
أو الوزن طريقا إلى
[١]الوسائل ١٢/٢٥٩،الباب ٧ من أبواب عقد البيع و شروطه.