محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٣ - الفرع الرابع لزوم انضمام الناظر و عدمه
كأمّا
الصغرى،فلأنّ غرض الواقف قد لا يتعلّق بالمماثل أصلا،كما إذا كان غرضه من
الوقف عود منفعته إلى الموقوف عليهم و فرضنا أنّ غير المماثل أكثر نفعا
لهم،أو كان غرضه بقاء شخص العين-كما اذا كان الموقوف خطّ والده فأراد
إبقاءه و ليس له غرض ببدله أصلا-أو كان غرضه انتفاعهم بمنافعه بتأجيره و
لكن المماثل كان في بلد بعيد عنهم لا يمكن الانتفاع به كذلك إلاّ بأن
يؤجروه و ينتفعوا بثمنه،فليس غرض الواقف متعلّقا بالمماثل دائما.
و أمّا الكبرى،فلأنّه لا دليل على لزوم تحصيل غرض الواقف ما لم يكن اشتراط منه[١].نعم
إذا شرط المماثلة إذا خرب الوقف و اريد تبديله،تعيّن ذلك بمقتضى دليل
إمضاء الوقف لما أنشأه الواقف،كما أشار إليه المصنّف بقوله:إذ لا دليل على
وجوب ملاحظة الأقرب...إلى آخره.
الفرع الرابع:لزوم انضمام الناظر و عدمه
الفرع الرابع:ربما يقال باعتبار انضمام الناظر إلى الموجودين من الموقوف
[١]يمكن أن يقال بوجوب شراء المماثل من جهة اخرى غير ناحية الغرض بدعوى أنّ الخصوصيّات النوعيّة للعين الموقوفة أيضا داخلة فيما أوقفه الواقف كالخصوصيات الشخصيّة ارتكازا حيث إنّ من وقف شيئا معنونا بعنوان خاص كعنوان الدار مثلا يكون وقفه موقوفا من حيث العنوان بمعنى أنّ عنوانه أيضا واقع تحت إنشاء الوقف كشخصيّته و ماليّته و يكون الوقف المذكور منحلاّ إلى الوقف من حيث الشخص و من حيث العنوان و الماليّة أيضا و حيث حصل الاضطرار إلى تبديل العين الموقوفة و رفع اليد عن الخصوصيّات الشخصيّة فيجب الاقتصار عليها،نعم إذا حصل الاضطرار إلى رفع اليد عن الجهات النوعيّة أيضا لعدم وجود المماثل فتبدّلت الماليّة بغير المماثل للعين الموقوفة فحينئذ يجوز تبديل الثاني بغير المماثل و لو في غير صورة الاضطرار لأنّ الخصوصيّات النوعيّة للبدل غير المماثل لم تكن داخلة فيما أوقفه الواقف مثل المبدل و يمكن أن يكون نظر العلاّمة في اعتبار لزوم شراء المماثل إلى هذا الوجه الذي ذكرناه(الأحمدي).