محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٩٧ - المقام الثاني في اعتبار الكيل أو الوزن
كو هو غير مستقيم لأنّ الطعام كلّه من المكيل و الموزون،و ليس منه ما لا يكون كذلك.
و ثانيا:أنّ قوله عليه السّلام:(هذا ممّا يكره من بيع الطعام)يكون قرينة
على عدم إرادة نفي الصحّة من قوله«لا يصلح أو لا يصحّ مجازفة»و يوجب
إجماله.
و أمّا عدم كونها معمولا بها،فلأنّ المعروف أنّ البائع يصدّق في إخباره
بالكيل، و لو باع المكيل بغير كيل و لا وزن مبنيّا على كيل أو وزن خاص صحّ
بلا خلاف، و قد صرّح في الرواية بعدم تصديق البائع في ذلك.
و لكن الظاهر عدم تماميّة شيء من الوجوه:
أمّا المناقشة الاولى فيردّها:أنّ ظاهر قوله عليه السّلام(سمّيت فيه كيلا)أي كان من المكيل عرفا[١].و
يمكن أن يكون قيدا توضيحيّا لا احترازيّا،و إنّما جيء به إذ التعيين كيلا
مع المجازفة لا يجتمعان و أيضا تعيين البايع و كذا المشتري لا أثر له و لا
دخل له قطعا و ظاهر تاء الخطاب دخل تعيين البائع في عدم الجواز مجازفة و
أيضا قوله عليه السّلام سمّيت فيه كيلا يحتمل أن يكون معناه اشتريته بالكيل
فيكون المراد من لا يصلح مجازفة عدم الصلاحيّة في مقام التسليم و القبض
مجازفة و لا يكون مربوطا بالمقام و يحتمل أن يكون المراد منه تسمية الكيل
في مقام المقاولة لا حين البيع و عليه فمفاده غير معمول به و يحتمل أن يكون
معناه ما يكون مكيلا عرفا فانه لا يصلح بيعه مجازفة حتّى يكون دليلا على
الحكم في المقام و على الاحتمالين الأخيرين فإنّ ضمير لا يصلح يرجع إلى
البيع و رابعا من جهة توصيف الطعام بكونه سميت فيه كيلا مع أنّ الطعام ليس
فيه قسمان فالتوصيف يكون قرينة على وجود التنويع فيه و هو ينافي مع ما ذكر
من أنّ الطعام ليس فيه إلاّ المكيل فقط و خامسا من جهة قوله هذا ممّا يكون
فإنّه أعم من عدم الصحّة إذ يحتمل أن يكون المراد منه الكراهة
المصطلحة(الأحمدي).
[١]فإنّ هذا التعبير شائع كما يقال يصحّ الوضوء بما تسمّيه ماء أو التيمّم بما تسمّيه ترابا أي ما