محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩٢ - ما يفسده الاختبار
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون اختبار[١]
ك(١)-[١]و أمّا ما يفسده الاختبار-كالبطيخ-فمن حيث وصف الصحّة،لا فرق[١] بينه و بين ما لا يفسد بالاختبار،إلاّ من حيث إنّ طريق الإحراز فيه بامور ثلاثة[٢]لا
رابع لها.و أمّا من حيث الأوصاف الكماليّة،فإن كان الوصف ممّا ينضبط
بالتوصيف تعيّن ضبطه به،و إلا فلا يعتبر إحرازه؛و ذلك لعدم دخل مثله في
زيادة ماليّة العين عرفا،و الشاهد عليه هو الرجوع إلى العرف،فإنّا نراهم
يبيعون البطّيخ بقيمة معيّنة-نفرض الحقّة بأربعين فلسا-و المشتري مخيّر في
اختيار أيّ من الصبرة أراد،مع أنّ أفرادها تختلف في الصفات،كالحلاوة و
اللين و نحو ذلك،فلا يفرقون في السعر بين الحلو و غير الحلو،و لا بين
الريّان و غيره و هكذا،فيعرف من ذلك أنّ مثل هذه الصفات لا دخل لها في
الماليّة أصلا[٣]،فالجهل بها لا يوجب الغرر،فتأمّل.
[١]فإنّ العقلاء يرون الإقدام فيه من دون إحراز وصف الصحّة بأحد الامور الثلاثة غرريّا و ما يرى من الإقدام فيه من دون وصف و شرط فإنّما هو في فرض الاطمينان بصحّته للغلبة كما تقدّم سابقا و لذا لو بان كونه معيبا فإنّه يرجع المشتري إلى البائع لأجل أصالة الإطلاق المنصرف إلى الصحيح(الأحمدي).
[٢]التوصيف و الاشتراط و الإطلاق المنصرف إلى الصحيح و مرجع التوصيف أيضا إلى الاشتراط(الأحمدي).
[٣]و بعبارة اخرى المبيع في الأشياء التي لا يمكن اختبارها إلاّ بكسرها هو العين الموصوفة بوصف الصحّة فقط من غير ملاحظة وصف الكمال فيه لعدم وجود الطريق إليه غالبا فلا يتحقّق هناك غرر لأنّ المبيع لم يلحظ فيه وصف الكمال في الغرض النوعي العقلائي بل الملحوظ فيه هو وصف الصحّة فقط و المفروض وجوده فيه و لو فرض صدق الغرر فإنّ قيام السيرة على بيع هذه الأشياء من غير إلزام البائع بالفسخ لو ردّه المشتري من جهة فقدانه وصف الكمال يكون مخصّصا للنهي عن الغرر(الأحمدي).