محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٣ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
قوله قدّس سرّه:و يشكل في الخيارات الناشئة عن الضرر[١]
كلأنّه مقتضى العقد،و لا يخرج عن مقتضاه بكون المبيع عبدا مسلما لكافر،و لو اقتضى نفي السبيل ذلك لاقتضى خروجه عن ملكه.
ثمّ تنظّر في ذلك و قال:إنّ نفي السبيل لا يخرج منه إلاّ الملك
الابتدائي،لقيام الدليل على خروجه،و هو لا يستلزم خروج عود الملك إليه
بالفسخ-و ما أورده المصنّف واضح-و ربما يجعل حكم المسألة مبنيّة على أنّ
الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد؟فعلى الأوّل ليست هناك ملكيّة
حادثة ليعمّها نفي السبيل،بل الملكيّة الابتدائية لم تزل باقية،و المفروض
أنّ نفي السبيل لم يعمّها.و على الثاني فالملكيّة الناشئة من الفسخ ملكيّة
حادثة تنتفي بعموم«نفي السبيل».
هذا،و لكن لم ترد على طبق هذه الجملة و لا على تعيين أحد شقّيه آية و لا
رواية،و انّما هو كلام لطيف ليس مبنيّا على دليل فلا اعتبار به.بل الصحيح
أنّ الملكيّة السابقة قد زالت بالعقد،و ما يتحقّق بعد الفسخ ملكيّة
حادثة،فعلى تقدير كونها منفيّة بعموم«نفي السبيل»لا بدّ من القول بعدم ثبوت
الخيار له.
ثمّ ذكر أنّه لا مانع من الأرش لو كان العبد أو ثمنه معيبا،فإنّه ليس سبيلا للكافر على المسلم كما لا يخفى.
(١)-[١]بعد ما بيّن حكم الملكيّة بالإرث و أنّها ثابتة بالإجماع و منع من
ثبوت الخيار لكلّ من البايع و المشتري في تملّك العبد المسلم من
الكافر،استثنى من ذلك ما إذا كان الخيار ناشئا من تضرّر أحدهما، ففصّل
فيه،بين ما إذا تضرّر المشتري المسلم من لزوم البيع فيثبت له الخيار من جهة
قوّة أدلّة نفي الضرر،و ما إذا تضرّر الكافر