محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٤ - (بيع امّ الولد)
كو الظاهر أنّه لا مانع من صحّته.
و من هذا القبيل بيع العين المرهونة،فإنّه لا ينافي حقّ
المرتهن،فتأمّل-غاية الأمر إذا لم يكن المشتري عالما بكونها كذلك يثبت له
خيار العين لأنّ العين المرهونة تكون معيبة،أو خيار تخلّف الشرط لو قلنا
بأنّ مقتضى إطلاق البيع هو التمليك المطلق أي الطلق-لأنّ مقتضى العمومات
صحّة هذا البيع مع عدم وجود مانع عنها،و قد عرفت حال الإجماع و ضعف النبوي
سندا و دلالة،و لا يعتبر في الرهن أن يكون الراهن مالكا،كما لا يعتبر ذلك
حدوثا،لجواز رهن العارية بلا إشكال.
و يدلّ على جوازه أيضا[١]عموم العلّة في قوله عليه السّلام:(إنّه لم يعص اللّه و إنّما عصى سيّده)[٢]فإنّ العصيان في المقام ليس عصيانه تعالى بالأصالة،و إنّما هو مناف لحقّ المرتهن،فلا مانع من صحّته.
و ربما يستدلّ على جوازه أيضا بفحوى ما دلّ على جواز بيع الفضولي[٣]؛فإنّه
[١]و لو في الجملة و مع إجازة المرتهن(محمود الهاشمي)
هذا الاستدلال غير مربوط بالمقام كما لا يخفى(الأحمدي).
[٢]الوسائل ١٤/٥٢٣،الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء،الحديث ١ و ٢.
[٣]كما ذكره المصنّف و تقريبه زائدا على ذلك أنّهم حكموا ببطلان الفضولي في الإيقاعات مع أنّهم حكموا بصحّة عتق العبد المرهون إذا لحقته الإجازة من المرتهن و العتق من الإيقاعات، و أيضا الإجازة في المقام من قبيل رفع المانع و في الفضولي من قبيل المقتضي كما يأتي عن المصنّف في الفرع اللاحق.و يرد على الأوّل أنّ صحّة الفضولي في الإيقاعات أيضا على القاعدة كما تقدّم في محلّه و وجه الاكتفاء بالإجازة اللاحقة من المرتهن في العتق بناء على منع الفضولي في الإيقاعات ما يأتي في الفرع اللاحق لا تغليب جانب الحريّة و لا أولويّة