محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩١ - ما يفسده الاختبار
كو
الحاصل:أنّ وصف الصحّة فيما لا يفسد بالاختبار لا بدّ من إحرازها بأحد وجوه
أربعة:الاختبار،و الاشتراط،و التوصيف،و الاعتماد على أصالة الصحّة الثابتة
ببناء العقلاء[١]التي مرجعها
إلى اشتراط الخيار،و قد عرفت أنّها ليست محرزة للصحّة،إذ لم يثبت من
العقلاء بناء على صحّة ما يشكّ في صحّته حتّى مع وجود الحالة السابقة،و
إنّما ثبت على اعتبار وصف الصحّة في المبيع و الثمن عند الإطلاق،فجميع هذه
الامور رافعة للغرر.فلا وجه لما ذكره الحلّي من اعتبار خصوص الاختبار[٢]،أو
ما ذكره آخر من اعتبار أحد الأمرين:الاختبار قوله قدّس سرّه: و التوصيف.و
لا يفرق فيما ذكرناه بين ما إذا كان وصف الصحّة دخيلا في معظم ماليّة
المبيع أو الثمن أو لم يكن كذلك.و أمّا غير وصف الصحّة من الأوصاف
الكماليّة التي تختلف بها قيمة المبيع أو الثمن،فلابدّ من إحرازه أيضا،فإن
أمكن ضبطها بالتوصيف و البيان،كماء الورد المعبّر عنه في الفارسيّة بـ«يك
آتشه و دو آتشه»كان طريق إحرازه بأحد أمرين،من الاختبار و التوصيف،و إلاّ
تعيّن إحرازه بخصوص الاختبار[٣].هذا كلّه فيما لا يفسد بالاختبار.
[١]فيه ما تقدّم من المناقشة في أصالة الصحّة و الصحيح أن يبدّل ذلك و يجعل مكانه و الإطلاق المنصرف إلى الصحيح كما تقدّم و مرجع الإطلاق إلى توصيف المبيع بكونه صحيحا(الأحمدي).
[٢]السرائر ٢/٣٣١.
[٣]لعدم لزوم الغرر و لا يكون الدخيل في صحّة البيع إلاّ إحراز الوصف باختباره بنفسه أو باختبار من اختبره إذا وثق بقوله أو بتوصيف البائع غاية الأمر لو لم يذكر الوصف في ضمن العقد و انكشف خلافه فإنّه لا يوجب الخيار للمشتري لوقوع العقد على المبيع الشخصي و تخلّف الوصف فيه يكون من قبيل تخلّف الداعي بخلاف وقوع العقد مبنيّا على الوصف فإنّ تخلّفه يوجب الخيار(الأحمدي).