محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩٣ - ما يفسده الاختبار
قوله قدّس سرّه:فإذا تبيّن فساد المبيع[١]
ك(١)-[١]تعرّض المصنّف في المقام لحكم ظهور العيب،مع أنّ البحث عنه يأتي في
بحث الخيار،لنكتة.فقسّمه إلى أقسام:لأنّه قد يكون المعيب مساويا مع الصحيح
في القيمة و الماليّة-كما إذا اشترى قدرا من الصفر و كان المطلوب منه عرفا
مادّته كما اتّفق في بلادنا في بعض الأزمنة السابقة فإنّ القدر المكسور
يساوي الصحيح حينئذ في الماليّة-و اخرى يتفاوتان في القيمة،و عليه تارة لا
يسوي المعيب بشيء أصلا[١]-كالجوز الخالي من اللبّ-و قد يسوي بأقلّ من قيمة الصحيح،كما هو الغالب.
و بعبارة اخرى:قد يكون المعيب مساويا في الماليّة مع الصحيح،و قد يكون أقلّ قيمة منه،و قد لا يسوي بشيء أصلا و يسقط عن الماليّة.
و على التقادير قد يكون ظهور العيب قبل الكسر،و قد يكون بعده،فالصور ستّة.
أمّا الصورة الاولى،فالمشتري فيها مخيّر بين الفسخ و الإمضاء،و له الردّ
لظهور العيب،و ليس له الأرش لتساوي قيمة الصحيح فيها مع المعيب و عدم
التفاوت بين القيمتين.
و أمّا الصورة الثانية،فالمشتري فيها مخيّر بين الردّ و أخذ الأرش،و هو التفاوت بين القيمتين.
و أمّا الصورة الثالثة،فيتعيّن فيها فساد البيع رأسا،لعدم كون المعيب
مالا،فلم يقع بإزاء الثمن شيء متموّل.و بعبارة اخرى:ما وقع عليه البيع و
هو الصحيح
[١]كالبيض الفاسد أو يسوي بأقلّ لكن لا بعنوان المبيع فإنّ الجواز الخالي قد يسوي بشيء لكن بما أنّه خشب لا بما أنّه جوز(الأحمدي).