محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧ - الاستدلال عليه
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يجوز للأب و الجدّ أن يتصرّفا في مال الطفل[١]
ك
(أولياء العقد)
(ولاية الأب و الجدّ)
(١)-[١]تارة:يتصرّف الإنسان في مال نفسه مباشرة.و اخرى:يتصرّف في مال غيره
مستندا إلى إذنه السابق،و هذا باب الوكالة،و في الحقيقة يكون هذا التصرّف
من قبيل تصرّف المالك نفسه،لاستناده إلى إذنه،فالوكيل منزّل منزلته.و
ثالثة:يتصرّف في مال غيره مستندا إلى إذنه اللاحق،و هو باب الفضولي،و قد
تقدّم الكلام فيه. و رابعة:يتصرّف في مال غيره من دون استناد إلى إذنه
السابق و لا إجازته اللاحقة، و هذا باب الولاية التي هي محلّ الكلام في هذه
المسألة.
و لا إشكال في ثبوت الولاية في الجملة للأب و الجدّ؛إذ من يكون أولى بالتصرّف في أموال الولد منهما بعد كونه محجورا عن التصرّف فيها؟
الاستدلال عليه
و تدلّ عليه-بعد الإجماع[١]-:جملة من الأخبار الواردة في أبواب متفرّقة[٢]، كباب المضاربة-في وصية الأب بالمضاربة بمال الطفل[٣]-و باب الزكاة[٤]و غير ذلك[٥].
[١]مضافا إلى السيرة الجارية بين العقلاء التي لم يردع عنها الشارع،من كون الأب و الجدّ أولى بالتصرّف في مال الطفل من غيرهما،بملاك أنّ حبّهما له أكثر من الغير(الأحمدي).
[٢]إذ لا تحتمل الخصوصيّة في تلك الموارد الكثيرة(الأحمدي).
[٣]الوسائل ٦/٥٧،الباب ٩٢ من كتاب الوصايا،الحديث الأوّل.
[٤]الوسائل ٦/٥٧،الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة و من لا تجب عليه.
[٥]مثل باب الحجر و أنّ وليّ الطفل قبل البلوغ و المتصرّف في ماله هو الأب و الجدّ(منية الطالب ٢/٢٢٦).