محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٤ - ما عرض له الحياه
كبل لصحيحة الكابلي[١]و صحيحة معاوية بن وهب[٢]المرويّتان في إحياء الموات من الوسائل،فإنّهما ظاهرتان سندا و دلالة في ذلك.
إلاّ أنّ رواية سليمان بن خالد المرويّة في الوسائل عن الكافي[٣]تنافي ذلك، فإنّه ذكر فيها أنّه إذا طالبه المحيي الأوّل فليردّ الثاني إليه حقّه[٤].و
قيل:إنّ المراد بها الإيجار،و ليس كذلك؛إذ لا وجه لإلزامه بإيجار الأرض،بل
المراد ردّ الأرض التي هي حقّه إليه،فيقع التنافي بينها و بين الصحيحتين.
فقد يقال:إنّ الجمع بين الطائفتين يقتضي التفصيل المتقدّم،فإنّ صحيحة
الكابلي موردها ما إذا كان الأوّل مالكا أو ذي حقّ بالإحياء فتكون أخصّ من
رواية سليمان بعد عروض الخراب للأرض و لا أقلّ من أنّه لا يبقى لدليل
الإحياء إطلاق بالنسبة إلى المحيي الثاني حينئذ،و مع التنزّل يتساقط
الإطلاقات و يرجع إلى الأصل و مقتضى الاستصحاب أيضا بقاء الحق للمحيي
الأوّل على ما هو الصحيح من جريان الاستصحاب عند الشك في المقتضي بل حتّى
على مختار الشيخ لأنّه من قبيل الشك في الرافع و أنّه بعد عروض الخراب
يرتفع حقّ المحيي الأوّل أم لا،و الشبهة في المقام و إن كانت حكميّة إلاّ
أنّ أمثال المورد ممّا كان الحكم بالأحقيّة و لو بعد عروض الخراب موردا
لإمضاء العقلاء و ليست من الامور التأسيسيّة فيجري فيها
الاستصحاب(الأحمدي).
[١]الوسائل ١٧/٣٢٨،الباب ٣ من أبواب إحياء الموات،الحديث ٢.و موردها خصوص ما إذا كان سبب حقّ السابق هو الإحياء(الأحمدي).
[٢]الوسائل ١٧/٣٢٨،الباب ٣ من أبواب إحياء الموات،الحديث الأوّل.و موردها أعم من أن يكون حقّ السابق بالإحياء أو بغير ذلك(الأحمدي).
[٣]الوسائل ١٧/٣٢٩،الباب ٣ من أبواب إحياء الموات،الحديث ٣.
[٤]و المراد من الحقّ إمّا هو الاجرة أو عين الأرض كما هو الظاهر،و على كلّ فيتنافى مع الروايتين المتقدّمتين،و موردها مثل الرواية الثانية أعم(الأحمدي).