محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٦ - ما عرض له الحياه
كإلى الشخص الأوّل من الإمام عليه السّلام،و من الظاهر أنّه فرد نادر لا يمكن تخصيص العام أو المطلق به.
و بعبارة اخرى:نسأل من القائل بالتفصيل و انقلاب النسبة،أنّه ما المراد من
الأراضي المملوكة بغير الإحياء؟فإن أراد بها ما لا تكون مملوكة بالإحياء
حتّى مع الواسطة،بأن يختصّ غيرها بما تملّكها أحد من مالكها-و هو الإمام
عليه السّلام-بإرث أو شراء و نحوه و لو بالواسطة،فلازمه تخصيص رواية سليمان
بن خالد بالفرد النادر الذي لا نعرف له موردا أصلا،و هو ما إذا تملّك
الشخص الأوّل الأرض من الإمام عليه السّلام.و إن أراد بذلك الأراضي التي لم
يملكها شخص المالك بالإحياء و إن انتهى تملّكه لها بالإحياء مع
الواسطة،بأن تملّكها مورّثه أو من باعها إليه بالإحياء، فلازمه تخصيص رواية
معاوية بن وهب الدالّة على عدم ثبوت الحقّ للمحيي الأوّل بعد الخراب
بالفرد النادر،و هو ما إذا تملّك المحيي الأرض بالإحياء بنفسه ثمّ تركها،و
هو فرد نادر أيضا،فتأمّل.فلازم انقلاب النسبة تخصيص أحد الدليلين العامّين
أو المطلقين بالفرد النادر،و هو كما ترى.
لا يقال:إنّ مورد صحيحة الكابلي هو ما إذا ملك الشخص الأوّل الأرض بالإحياء ثمّ تركها فأحياها الآخر،فكيف اختصّت بالفرد النادر؟
فإنّا نقول:إنّ بيان حكم الفرد النادر غير مستهجن،و إنّما المستهجن تخصيص العام أو المطلق بالفرد النادر.
ثانيهما-و هو العمدة-:أنّ المقام ليس من موارد انقلاب النسبة،بل هو من قبيل
ما إذا ورد عام و ورد عليه مخصّصان أحدهما أوسع من الآخر،كما إذا قال
المولى:أكرم كلّ عالم،ثمّ قال:لا تكرم مرتكب المعاصي منهم،ثمّ قال:لا تكرم