محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٥ - الفرع الرابع لزوم انضمام الناظر و عدمه
كفيكون الوقف ملكا للبطن الموجود[١]و
لهم السلطنة التامّة عليه،فيجوز لهم بيعه مستقلاّ،كما يجوز لهم بيع سائر
أملاكهم،و لا وجه لاعتبار انضمام الحاكم إليهم في ذلك أصلا.
و توهّم لزوم ذلك[٢]من حيث كون الوقف ملكا شأنيّا للبطون المعدومة و تعلّق حقّهم به فالحاكم وليّهم،فاسد:
أمّا أوّلا:فلإمكان وجود بعض البطون اللاحقة-و نفرضه الطبقة الثانية مثلا-
مع عدم كونهم ملاّكا للوقف لاعتبار الترتيب في البطون و الطبقات،فيكون
اعتبار إذن الحاكم حينئذ من جهة ولايته على سائر الطبقات المعدومة،كما أنّه
يلزم حينئذ انضمام إذن الموجودين[٣]من الطبقة المتأخّرة أيضا،و لم يلتزم به،فتأمّل.
و أمّا ثانيا:فلأنّه قد ذكرنا في أوّل بحث الوقف أنّه ملك للموجودين من الموقوف عليهم من الطبقة الأولى[٤]،و ليس ملكا-و لو شأنا-لغيرهم من يجوز لعمرو أن يتصرّف في العباء لأنّه بدل الثوب(الأحمدي).
[١]فيه ما لا يحفى لأنّ ملكيّتهم محدودة بزمان حياتهم و ليست لهم الملكيّة الدائمة و البيع هو التمليك الدائم و المفروض أنّ الملكيّة الزائدة على حياتهم إنّما هي للطبقات المتأخّرة و ليست للموقوف عليهم ولاية على تلك الطبقات فحينئذ لا بدّ من إذن الحاكم لأنّه وليّ الغائب و من بحكمه إن لم يجعل ناظر في الوقف و إلاّ فأمر البيع بيده،و من ذلك تظهر المناقشة في بقيّة الكلام كما سنشير(الأحمدي).
[٢]قد عرفت أنّ منشأ اللزوم بنظر السيد الاستاذ غير هذا(الأحمدي).
[٣]فيه أنّ الموجودين حيث لا حق فعليّ لهم في الوقف فيكون وجودهم كعدمهم(الأحمدي).
[٤]فيه أنّ ملكيّتهم محدودة بزمان حياتهم فليس لهم حقّ بيع الوقف إلاّ بإذن الناظر إن كان و إلاّ فالحاكم لأنّه وليّ الغائب،لأنّ البيع تمليك غير محدود(الأحمدي).