محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٨ - (بيع العين المشاهدة سابقا)
قوله قدّس سرّه:فرعان،الأوّل لو اختلفا في التغيير[١]
كمجرّد البناء النفساني عنوان الشرط أصلا[١].
(١)-[١]الفرع الأوّل:المعروف-كما في المتن-تقديم قول المشتري عند الاختلاف
في التغيّر؛لموافقة قوله الأصل،و هو براءة ذمّته من وجوب دفع الثمن،فهو
المنكر، و البائع يدّعي وجوبه عليه.
و قد استدلّ على ذلك بوجوه:
الأوّل:أنّ المشتري له اليد على الثمن،فلا ينتزع عنه إلاّ بإقراره أو بقيام البيّنة عليه.
و فيه:ما أورده عليه المصنّف،من أنّ يد المشتري على الثمن بعد اعترافه
بتحقّق الناقل الصحيح يد أمانة،فليست أمارة على الملكيّة،غايته أنّه يدّعى
سلطنته على الفسخ،و لا يمكن إثباته باليد.
ثمّ ذكر المصنّف:إلاّ أن يقال إنّ وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البائع على
الثمن بناء على ما ذكره العلاّمة في أحكام الخيار و لم ينسب خلافه إلاّ
إلى بعض الشافعيّة،من عدم وجوب تسليم الثمن و المثمن في مدّة الخيار و إن
تسلّم
[١]لا يخفى ما في قول المصنّف(تخيّر المغبون)من المسامحة كما تقدّم،كما لا يخفى ما في قوله(حيث إنّ البيع لا يصحّ...)من المصادرة لأنّ الكلام إنّما هو في صحّة العقد المبتني على الشروط و إثبات صحّتها بتوقّف صحّة البيع عليها ممّا لا ينبغي،و للقائل بالبطلان أن يقول حيث إن الالتزامات القلبيّة و الأمور المبنيّة عليها العقد من الصفات الدخيلة في الماليّة حيث لا أثر لها لعدم ذكرها في العقد فالعقد المبنيّ عليها يكون باطلا للغرر و الجواب الصحيح ما تقدّم من أنّها بمنزلة المذكور لكون اشتراط العقد بها يكون من الامور الارتكازيّة (الأحمدي).