محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١٩ - العامره بالاصاله
كيتصرّف
في مال غيره إلاّ بإذنه.و بعبارة اخرى:إن اريد من عدم سبق مسلم إليه السبق
في الملكيّة فهو مفروض العدم في المقام،لأن المفروض أنّ الأرض ملك للإمام
عليه السّلام فلم يسبق إلى ما لم يسبق إليه غيره.و ان اريد السبق في
التصرّف فلازمه جواز التصرف في ملك الغير إذا لم يسبقه إليه في التصرّف،و
هو واضح الفساد.
و ثالثا:أنّه أجنبيّ عن الملكيّة،بل غاية مفاده ثبوت الحقّ به في موارد
تحقّقه، و عمدة كلامنا في المقام إنّما هو في ثبوت الملكيّة لا الحق.
و ممّا يمكن أن يستدلّ به في المقام،قوله عليه السّلام:(من حاز ملك).
و فيه:أنّه لم يثبت كونه رواية و لم نعثر عليه في كتب الأخبار،و إنّما هو
كلام معروف في ألسنة الفقهاء،مضافا إلى اختصاصه بحيازة المباحات الأصليّة
دون أملاك الناس،فلا ربط له بالمقام.
و ممّا يمكن أن يستدلّ به أيضا،قوله عليه السّلام:(من استولى على شيء فهو له)[١].
و فيه:أنّه ليست رواية مستقلّة،و إنّما هو ذيل رواية سئل فيها الإمام عليه
السّلام عمّا إذا اشتبه أموال الزوجة بأموال زوجها،و كانت الأموال تحت يدها
جميعا،بأن ماتا و اشتبه ذلك؟فحكم عليه السّلام بأنّ ما كان من الأموال
مختصّا بالرجال يكون للزوج،و ما كان منها مختصّا بالنساء فهو للزوجة،ثمّ
ذكر بعد ذلك أنّ من استولى على شيء فهو له،و ظاهره بيان الحكم الظاهري،و
أنّ الاستيلاء أمارة على أن المستولى عليه للمستولي،و هذه قاعدة اليد،لا
أنّ الاستيلاء سبب للملك واقعا،فلا ربط له بما الأصليّة أو الأماكن
المشتركة(الأحمدي).
[١]الوسائل ١٧/٥٢٥،الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج،الحديث ٣،و فيه:على شيء منه.غ